تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
التقادير الأربع فإما يشترط الرجوع على ربه ان عرض له عارض أولا ، فأربعة منها مما لم يشترط فيها الرجوع ، وأربعة مما اشترط فيها ، والمصنف ( قده ) تعرض لهذه الأربعة التي اشترط فيها الرجوع بقوله : ولا فرق في كون النذر اعتكاف أيام منفصلة ( إلخ ) وهو انه لا يجب القضاء بعد الرجوع مع التعين ، ولا الاستيناف مع الإطلاق ، وقد تقدم حكم الأربعة التي لم يشترط فيها في المباحث السابقة . مسألة 42 لا يصح ان يشترط في اعتكاف أن يكون له الرجوع في اعتكاف أخر له غير الذي ذكر الشرط فيه ، وكذا لا يصح ان يشترط في اعتكافه جواز فسخ اعتكاف شخص أخر من ولده أو عبده أو أجنبي . نقل في الجواهر عن رسالة شيخه ( قده ) التصريح بأنه لا يصح ان يشترط في اعتكاف أن يكون له الرجوع في اعتكاف أخر له غير الذي ذكر الشرط فيه ، ولا ان يشترط في اعتكافه جواز فسخ اعتكاف شخص أخر من عبده أو ولده ، ثم احتمل صحته بناء على صحة مثله في الخيار ، وقال ( قده ) : لاشتراك المقام مع الخيار في المدرك ، وهو عموم المؤمنون عند شروطهم الذي هو المنشأ في كثير من الأحكام السابقة وغيرها ، ثم أمر بالتأمل الجيد ولا يخفى عدم دلالة عموم المؤمنون على جواز الاشتراط في الاعتكاف ، وإن المدرك له هو الإجماع والأخبار المتقدمة ، وشئ منهما لا يدل على جواز مثل هذا الشرط المذكور ، ولا على ترتيب الأثر عليه ، ومع الشك في صحته يكون المرجع هو أصالة عدمها ، ووجه عدم دلالة عموم المؤمنون على مثل هذا الشرط هو ان الظاهر منه هو الشروط التي تقع على الشخص بحيث يصير ملزما على الوفاء بها لا ما تقع له بحيث يكون انعقادها لنفعه ، وذلك بقرينة كلمة ( عند ) في قوله عليه السّلام : عند شروطهم ، والتعبير بكون المؤمن يكون كذلك مشعرا بمدحه ، وإنه من أوصافه المحمودة ، وما يكون لنفع المشترط لا يكون مما يختص بالمؤمن لأن الكافر أيضا مسلط بما يشترط له هذا . ويمكن دعوى ظهور النصوص السابقة في اختصاص الأحكام الثابتة للشرط بالشرط الواقع في الاعتكاف الذي يقع فيه الشرط لا اعتكاف آخر له أو لغيره من عبده أو ولده أو أجنبي عنه ولكنها لا يخلو عن التأمل .