تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
عذر أو غيره ، ويكون نذره له على نحو نذر الفعل ، فلو صح نذره هذا يجب عليه ذكر الشرط حين نيته الاعتكاف وشروعه فيه ، انما الكلام في صحته ، ولا يبعد صحته لما تقدم من رجحان الشرط حين الاعتكاف فيكون نذره صحيحا . ومنها أن يكون شرط الرجوع أيضا منذورا بتعلق النذر به نفسه على نحو شرط النتيجة ، وفي انعقاده تأمل ، ولعل هذا الوجه هو مورد اشكال صاحب المدارك والحدائق وتأملهما في صحته بدعوى اختصاص النص بالشرط في الاعتكاف ، وعدم ما يدل على صحة النذر على نحو نذر النتيجة . ومنها أن يكون النذر متعلقا بالاعتكاف المشروط على ما بينه المصنف بقوله : كان ينذر للَّه على أن اعتكف بشرط أن يكون لي الرجوع عند عروض عارض أو مطلقا ، والحق في هذا هو صحة النذر ووجوب المنذور عليه على نحو ما نذر ، وذلك لعمومات الدالة على صحة النذر فيما إذا كان متعلقة راجحا ، ومن المعلوم رجحان الاعتكاف المشروط بجواز الخروج مثل المطلق منه ، ويصح نذره كذلك كما يصح نذر المطلق ، لكن في الاكتفاء به عن ذكره حين الشروع في الاعتكاف تأمل إذا لواجب عليه الاعتكاف المشروط بجواز الرجوع وصيرورته مشروطا متوقف على الإتيان بالشرط ، إذ كما يجب عليه الاعتكاف بسبب النذر يجب عليه الإتيان بشرطه بسببه ، ولا يكفى نذر المشروط عن الإتيان بالشرط والمحل لإتيانه هو النية لا قبلها ولا بعدها كما تقدم ، ولعل هذا هو منشأ احتياط المصنف حيث قال : لكن الأحوط ذكر الشرط حال الشروع أيضا ، اللهم الا ان يقال بان قصد إيقاع المنذور مع كونه هو الاعتكاف المشروط كاف عن الاشتراط في حال النية لأنه قصد له إجمالا ، ولا فرق في كون المنذور اعتكاف أيام معينة أو غير معينة ، متتابعة أو غير متتابعة ، فيجوز الرجوع في الجميع مع الشرط المذكور في النذر ، وفصل الشهيد الثاني ( قده ) في المسالك تبعا للمحقق في المعتبر ، والعلامة في المنتهى في الاعتكاف المنذور تفصيلا ينتهي إلى أقسام ثمانية باعتبار ان المنذور اما يكون معينا أو يكون غير معين ، وعلى كلا التقديرين فإما يكون متتابعا أو غير متتابع ، وعلى
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 203 | الشيخ محمد تقي الآملي