تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
في المقتضى ، وكيف كان فالأحوط ترتيب آثار السقوط من الإتمام بعد إكمال اليومين . مسألة 41 كما يجوز اشتراط الرجوع في الاعتكاف حين عقد نيته كذلك يجوز اشتراطه في نذره كان يقول للَّه على أن اعتكف بشرط أن يكون لي الرجوع عند عروض كذا أو مطلقا وحينئذ فيجوز له الرجوع وإن لم يشترط حين الشروع في الاعتكاف فيكفي الاشتراط حال النذر في جواز الرجوع ، لكن الأحوط ذكر الشرط حال الشروع أيضا ، ولا فرق في كون النذر اعتكاف أيام معينة ، متتابعة أو غير متتابعة ، فيجوز الرجوع في الجميع مع الشرط المذكور في النذر ، ولا يجب القضاء بعد الرجوع مع التعين ولا الاستيناف مع الإطلاق . ظاهر الأصحاب انه يصح ذاك الاشتراط في حال النذر أو اليمين أو العهد ، فيعمل به ان عاما فعام وإن خاصا فخاص بمعنى انه لو كان الشرط رجوعه مطلقا فيصح رجوعه مطلقا ، ولو كان رجوعه عند عروض المسوغ للخروج ، أو عند عروض عارض مطلقا ولو لم يكن مسوغا فيصح رجوعه على ما شرط ، وعن غير واحد دعوى نفى الخلاف فيه ظاهرا ، بل عن التنقيح والمستند الإجماع عليه ، خلافا لما في المدارك والحدائق حيث استشكلا ذكر الشرط في النذر وقالوا بعدم نص فيه لاختصاص النص بالشرط في الاعتكاف ، وحق القول في ذلك ان الشرط في النذر يقع على وجوه . منها أن يكون إيقاع النذر مشروطا على نحو يرجع إلى التعليق في الإنشاء وهذا مستحيل عقلا لامتناع الإنشاء على وجه التعليق كما فصل في المعاملات . ومنها أن يكون المنشأ مشروطا وهذا أيضا باطل إلا إذا كان المعلق عليه أمرا معلوم الحصول كما سيأتي في المسألة الثالثة والأربعين . ومنها أن يكون الرجوع بنفسه منذورا قد تعلق به النذر بان يقول : للَّه على أن اشترط في إعتكافى جواز الرجوع اما مطلقا أو مشروطا بعروض عارض من