عارض ، وحكى عن الشهيد الثاني القطع به ، ويستدل لهم بخبر أبي بصير وخبر عمر بن يزيد ففي الأول ينبغي للمعتكف إذا اعتكف ان يشترط كما يشترط المحرم ، ولا إشكال في شرط المحرم ان الرجوع معلق على عروض العارض ولا يصح شرطه بلا سبب ولا عارض وفي الثاني واشترط على ربك في اعتكافك كما تشترط في إحرامك أن يحلك من اعتكافك عند عارض ان عرض لك من علة تنزل بك من أمر اللَّه تعالى ، وهذا الخبر في الدلالة على اعتبار تعليق الرجوع على عروض العارض أظهر ، ولكن الأقوى هو الأول لدلالة صحيح أبى ولاد بالنصوصية وصحيح ابن مسلم بالإطلاق على عدم اعتباره ، ولا مسرح لتقييد إطلاقه بما في خبر أبي بصير وخبر عمر بن يزيد لكونها مثبتين وعدم التنافي بينهما فلا وجه للحمل أصلا . ( الأمر الرابع ) اختلف القائلون باختصاص جواز الاشتراط بما إذا علق الرجوع على عروض العارض في اعتبار كون العارض مما ينقطع به الاعتكاف أو الأعم منه ومن غيره من العوارض على قولين ، يستدل للأول منهما بخبر عمر بن يزيد المتقدم الذي فيه عند عارض ان عرض لك من علة تنزل بك من أمر اللَّه تعالى حيث إنه ظاهر في كون العارض خصوص العذر المسوغ للخروج ولو مع عدم الشرط كالعلة والمرض ويستدل للثاني بصحيح أبى ولاد حيث قد عرفت سابقا ان قدوم زوج المرأة ليس عارضا لكي يكون عروضه موجبا لإخراج الخروج عن المسجد عن الاقتراح ، وعلى تقدير صدق العروض وإخراج الخروج عن الاقتراح فليس من الأعذار المسوغة للرجوع قطعا لكي يسوغ به الخروج من دون شرط ، والأقوى في هذا الأمر أيضا هو الأول لعدم ما يوجب تقييد صحيح أبى ولاد بما في خبر عمر بن يزيد بل صحيح أبى ولاد لمكان نصوصيته في عدم اعتبار التعليق بالعارض المسوغ للخروج فلا يكون قابلا للحمل عليه مع أن التخصيص بالعارض المسوغ للخروج يوجب لغوية الاشتراط في الاعتكاف ، وانتفاء الفائدة عنه حيث إنه بدون الاشتراط يجوز الخروج مع عروض المسوغ وبلا عروضه لا يجوز الخروج مع الاشتراط فالاشتراط حينئذ لغو يحمل على التعبد وهو بعيد في الغاية . ( الأمر الخامس ) المصرح به في المنتهى والدروس انه لا يجوز للمعتكف ان يشترط الجماع ونحوه من منافيات الاعتكاف كالفرحة والتنزه ونحوهما مع إرادة
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 200
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٠٠