الحقيقة الذي لا فرق فيه بين العمد والسهو والاضطرار وغيره انتهى .
مسألة 37 لا فرق في اللبث في المسجد بين أنواع الكون من القيام والجلوس والنوم والمشي ونحو ذلك ، فاللازم الكون فيه بأي نحو كان .
وذلك لان حقيقة الاعتكاف هو اللبث في المسجد في زمان مخصوص على نحو مخصوص من غير تقييده بأحد أنواع الكون من القيام ونحوه ، ومقتضى الإطلاق عدم اعتبار قيد مخصوص فيه ، وعند الشك فيه فالمرجع هو ذاك الإطلاق .
مسألة 38 إذا طلقت المرأة المعتكفة في أثناء اعتكافها طلاقا رجعيا وجب عليها الخروج إلى منزلها للاعتداد وبطل اعتكافها ويجب استينافه ان كان واجبا موسعا بعد الخروج من العدة ، وأما إذا كان واجبا معينا فلا يبعد التخيير بين إتمامه ثم الخروج وإبطاله والخروج فورا لتزاحم الواجبين ولا أهمية معلومة في البين ، وأما إذا طلقت بائنا فلا اشكال لعدم وجوب كونها في منزلها في أيام العدة .
إذا طلقت المرأة المعتكفة بإذن زوجها طلاقا رجعيا ، فإن كان الاعتكاف مندوبا ، أو واجبا غير معين ، أو معينا مع اشتراط الحل عند العارض أو مطلقا ، وجب عليها الخروج إلى منزلها للاعتداد ، وبطل اعتكافها ، وعن التذكرة عند علمائنا أجمع ، واستدل له مضافا إلى دعوى الإجماع عليه بان الاعتداد في البيت واجب مضيق لا قضاء له كالجمعة ، وحكى الخلاف عن بعض العامة ، ثم قال ويجب استينافه بعد العدة ان كان واجبا موسعا غير موقت بوقت معين ، وإن كان الاعتكاف واجبا معينا مع عدم اشتراط الحل ففي تعين بقائها في المسجد إلى أخر اعتكافها ، أو تخييرها بين ذلك وبين الرجوع إلى منزلها إلى أخر أيام عدتها ، أو تعين الرجوع إلى منزلها ( وجوه ) المحكي عن الشهيد القطع باعتدادها في المسجد ، واختاره الشهيد الثاني في المسالك مستدلا له بان دين اللَّه أحق ان يقضى ، واستحسنه في المدارك ، واحتمل المصنف ( قده ) التخيير حيث ينفى عنه البعد لكون المقام من باب تزاحم الواجبين ، وهما وجوب الكون في المسجد لأجل الاعتكاف ،
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 194
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٩٤