تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
عن التعطيل ، لأنه مع عدم إمكان إزالته لولاه لزم تعطيل المسجد عن الانتفاع إلى أن ينتهي إلى خرابه ، وهو مما يقطع بعدم رضاء الشارع به ، ومع عدم رضاه بالاختيار يجبره الحاكم به ويعطيه قيمته مع عدم رضاه على أن ذلك يعد من التالف بلا كلام . ( الأمر الرابع ) إذا كان لابسا لثوب غصبي أو حاملا له فالظاهر كما في المتن عدم البطلان لتغاير الكون الغصبى مع الكون الإعتكافى ، لان الكون الإعتكافى هو الكون في المسجد واللبث فيه بأي نحو اتفق من القيام والقعود والإصطجاع وغير ذلك ، ولبس المغصوب وحمله خارج عنه بحيث لا يتحدان أصلا ، وهذا بخلاف الجلوس على الفرش المغصوب حيث إنه كما عرفت يتحد مع الكون الإعتكافى اتحاد الخاص مع العام ، فالفرق بينهما لعله ظاهر غير خفي . مسألة 33 إذا جلس على المغصوب ناسيا أو جاهلا أو مكرها أو مضطرا لم يبطل اعتكافه . لما كان بطلان العبادة في المكان المغصوب لأجل النهي عن الكون فيه ، وكان النهي عنه بفعليته موجبا لبطلانها ، فكلما كان النهي ساقطا أو لم يكن فعليا منجزا لا تكون باطلة ، ويترتب على ذلك صحة الاعتكاف مع الجلوس على المغصوب نسيانا فيما إذا كان الناسي غير الغاصب ، لسقوط النهي عن الناسي لأجل استحالة تعلق التكليف ، به وفيما إذا كان الناسي هو الغاصب وتحفّظ عن النسيان أيضا كذلك ، وفيما إذا ترك التحفظ ولم يكن مباليا كلام طويل استوفيناه في كتاب الصلاة في مبحث لباس المصلي ، وكذا صحة اعتكاف الجاهل بالغصب ، وكذا لجاهل بحكمه التكليفي والوضعي إذا كان قاصرا ، وكذا صحة اعتكاف المكره أو المضطر في الجلوس على المغصوب ، وذلك لعدم فعلية النهي أو عدم تنجزه في الجاهل والمكره والمضطر ، والتفصيل موكول إلى الأصول والى ما حررناه في الصلاة . مسألة 34 إذا وجب عليه الخروج لأداء دين واجب الأداء عليه ، أو لإتيان واجب أخر متوقف على الخروج ولم يخرج أثم ولكن لا يبطل اعتكافه على الأقوى .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 189 | الشيخ محمد تقي الآملي