تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
الواجب ، وإن كان بعد تمام اليومين وجب عليه الثالث ، وإن كان بعد تمام الخمسة وجب السادس . قد مر اعتبار إذن المولى في صحة اعتكاف عبده ، فلو اعتكف بدون إذنه كان باطلا ولو أعتق في أثنائه لا يصير إتمامه عليه واجبا لعدم وجوب إتمام الباطل ، لكن المحكي عن الشيخ وجوب إتمامه عليه وإن لم يكن أصله مأذونا فيه ، قال في الجواهر : وهو غريب ، ولو شرع فيه بإذن المولى ثم أعتق في الأثناء فإن كان في اليوم الأول أو الثاني لا يجب عليه الإتمام بناء على عدم وجوب إتمامه بمجرد الشروع فيه الا أن يكون واجبا بالنذر وشبهه ، وإن كان بعد تمام اليومين وجب عليه الثالث ، وإن كان بعد الخمسة وجب السادس ، وهكذا في كل ثلاثة إذا مضى منها يومان فإنه يجب عليه الإتيان بالثالث لو كان عتقه بعد مضى اليومين منها وهذا ظاهر . مسألة 29 إذا أذن المولى لعبده في الاعتكاف جاز له الرجوع عن إذنه ما لم يمض يومان ، وليس له الرجوع بعدها لوجوب إتمامه حينئذ ، وكذا لا يجوز له الرجوع إذا كان الاعتكاف واجبا بعد الشروع فيه من العبد . لا إشكال في جواز رجوع المولى عن إذنه بعد شروع العبد في الاعتكاف المأذون فيه ما لم يجب إتمامه على العبد ، كما إذا لم يمض عليه يومان ولم يكن إتمامه منذورا فيه بإذن المولى ولم يكن الاعتكاف منذورا فيه لو قيل بوجوب إتمام الواجب بالنذر بالشروع فيه ، وبعبارة أوضح يكون رجوع المولى عن الإذن فيما لم يجب الإتمام على العبد بوجه من الوجوه ، وذلك لعدم المانع عن رجوعه مع المقتضى له وهو عموم دليل سلطنته على عبده ، وكون العبد مع منافعه ملكا لمولاه ، وإنما الكلام في جواز رجوعه بعد صيرورة الإتمام واجبا على العبد كما إذا قلنا بوجوب إتمامه بمجرد الشروع فيه ولو كان مندوبا ، أو فيما إذا كان واجبا فيما إذا كان أصل الاعتكاف منذورا بإذن المولى ، أو فيما كان الإتمام واجبا بالنذر ، أو كان بعد مضى اليومين من الاعتكاف ، ففي تأثير رجوعه وبطلان الاعتكاف به وعدمه وجهان ، وهذه مسألة سيالة لها نظائر في الفقه يجمعها