تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
ولو زال المانع احتمل البناء والأقوى الاستيناف مع فرض الوجوب . أقول لا وجه لاحتمال البناء في مسجد أخر بعد اعتبار وحدة المكان من الدليل وأما البناء فيه فمع طول المدة ومحو صورة الاعتكاف بحيث لا يعد ما مضى منه قبل الخروج مع ما يأتي منه بعده اعتكافا واحدا فكذلك وأما مع قصر زمان الخروج وصدق الوحدة على المكث الحاصل قبل الخروج مع ما يحصل منه بعده فالحق جوازه لكونه من الخروج الضروري الذي لا يضر بصحة اعتكافه بل لعل هذا أولى من الخروج لما رخص فيه فتكون صحة البناء فيه بالطريق الأولى . مسألة 20 سطح المسجد وسردابه ومحرابه منه ما لم يعلم خروجها وكذا مضافاته إذا جعل جزء منه كما لو وسع فيه . قال في الجواهر ويلحق بالمساجد حيطانها التي من جانبها وآبارها وسطوحها ومنائرها ومنابرها ومحاريبها وسراديبها كبيت الطشت في الكوفة ونحو ذلك مما هو مبنى على الدخول ما لم يعلم الخروج بخلاف سنائدها ونحوها مما هو مبنى على الخروج ما لم يعلم دخولها انتهى ، والمراد بالسنائد هي التي استندت إليها حيطان المسجد من خارجها ، والمحكي عن المنتهى دخول السطح في مسمى المسجد عرفا لكونه بحكمه في سائر الأحكام عندهم ، ولما دل على أن من تخوم الأرض إلى عنان السماء من المسجد شرعا ، هذا ولكن المحكي عن الدروس تحقق الخروج من المسجد بالصعود على السطح لعدم دخوله في مسماه ، والتحقيق ان يقال : الكلام في مضافات المسجد يقع في مقامين ، الأول في حكم ما علم منها بكونها من المسجد كما في ما يكون في داخل باب مسجد الكوفة من البئر والسرداب والسطح والمنارة والحجرات والمحاريب ، وكلما يكون في داخل الباب ، حيث يقطع بان جميعها من المسجد ، وحكم هذا هو جواز الاعتكاف فيه لإطلاق ما دل على جوازه في مسجد الجامع واحتمال انصرافه على غير
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 174 | الشيخ محمد تقي الآملي