ونحو ذلك ، وحمل المسجد الجامع على الجنس بعيد في الغاية ، وقد حكى عن المنتهى انه لو فصل الجامع الذي يجوز الاعتكاف فيه بحاجز جاز ان يعتكف بكل منهما لأنه بعضه ، وليس له ان يخرج عن أحدهما إلا لضرورة أو حاجة من حر أو برد أو غير ذلك .
اما لو كان أحد الموضعين ملاصقا بالآخر بحيث لا يحتاج إلى المشي في غيره لجاز ان يخرج من أحدهما إلى الأخر انتهى ، وعن بغية فقيه عصره جواز التشريك في مسجدين متصلين بالباب ، والأقوى تحديد الجواز بما يصدق الوحدة العرفية على المتصلين بحيث يصدق عليهما إنهما مسجد واحد كالقسمة الجنوبية من المسجد السلطاني في الطهران وما يشبهه المشتمل على وسط محفوف بحاشيتين حيث إنه مع حاشيتيه مسجد واحد ومسجد الكوفة حيث إنه من أول ما يدخل فيه من بابه إلى أخره من صحنه وحجراته وجانبه الجنوبي كلها مسجد واحد ، وأما في مثل المسجد السلطاني بالنسبة جانبه الجنوبي والشمالي اللذين يتوسطهما الصحن الخارج عن المسجد ففي التشريك فيهما في اعتكاف واحد اشكال ، ولعل الأقوى عدم جوازه ، لكونهما غير متلاصقين يحتاج الخروج عن أحدهما والدخول في الأخر إلى المشي في خارج المسجد أعني صحنه الذي لم يوقف مسجدا ، وهذا بخلاف مثل مسجد الكوفة الذي صحنه وكلما في داخل بابه مسجد الكوفة .
مسألة 19 لو اعتكف في مسجد ثم اتفق مانع من إتمامه فيه من خوف أو هدم أو نحو ذلك بطل ووجب استينافه أو قضائه ان كان واجبا في مسجد أخر أو ذلك المسجد إذا ارتفع عنه المانع وليس له البناء سواء كان في مسجد أخر أو ذلك المسجد بعد رفع المانع .
قال في الجواهر ولو تعذر إتمام اللبث في المكان الذي اعتكف فيه لخروجه عن قابلية اللبث فيه بأحد الأسباب احتمل الاكتفاء باللبث في غيره بل ربما قيل به وهو مشكل
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 173
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٧٣