السادس ، فلا بد من أن ينضم إليها السادس وفاء بالنذر ، ولا يصح الاكتفاء بالخمسة فقط حيث إنها لا تكون مشروعة .
مسألة 17 لو نذر زمانا معينا شهرا أو غيره وتركه نسيانا أو عصيانا أو اضطرارا وجب قضائه ولو غمت الشهور فلم يتعين عنده ذلك المعين عمل بالظن ومع عدمه يتخير بين موارد الاحتمال .
في هذه المسألة أمران ( الأول ) يجب قضاء ما وجب من الاعتكاف بالنذر المعين فيما إذا نذره في زمان معين فتركه نسيانا أو عصيانا أو اضطرارا ، وقد ادعى نفى الخلاف في وجوب قضائه ، وفي المدارك ان وجوب قضائه مقطوع به في كلام الأصحاب ، ويستدل له مضافا إلى الإجماع المذكور .
بالمرسل المروي عنهم عليه السّلام من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته ، بناء على عموم لفظة ( فريضة ) وشموله للاعتكاف الواجب ، وعدم انصرافها إلى فريضة اليومية .
وقولهم عليه السّلام اقض ما فات كما فات .
وبان الاعتكاف مشتمل على الصوم الذي قد ثبت القضاء في ترك الواجب منه ، وبأنه قد ثبت القضاء في الحائض والمريض بالنص مع عدم القول بالفصل بينهما وبين غيرهما .
ففي صحيح ابن الحجاج عن الصادق عليه السّلام إذا مرض المعتكف أو طمثت المرأة المعتكفة فإنه يأتي بيته ثم يعيد إذا برء .
وخبر أبي بصير عنه عليه السّلام في المعتكفة إذا طمثت ترجع إلى بيتها فإذا طهرت رجعت فقضت ما عليها . هذا ولو تم الإجماع على وجوب قضائه فهو ، والا ففي إثبات الوجوب بما ذكر من الأدلة تأمل ، أما المرسلان فبما فيهما من الإرسال وضعف الدلالة
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 171
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٧١