تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
ظاهر لا ينبغي التأمل فيه ، ومنه تعرف عدم الإشكال في كلمات الجماعة ولا يحتاج إلى الأمر بالتأمل واللَّه العالم . مسألة 16 لو نذر اعتكاف خمسة أيام وجب ان يضم إليها سادسا سواء تابع أو فرق بين الثلاثين . لو نذر اعتكاف خمسة أيام وجب ان يضم إليها اليوم السادس بناء على وجوب كل يوم ثالث من كل ثلاثة سواء كان هو اليوم السادس الذي هو ثالث الثلاثة الثانية ، ودل على وجوبه صحيح أبى عبيدة عن الباقر عليه السّلام حسبما مر ، أو اليوم التاسع الذي هو ثالث الثلاثة الثلاثة ، وهكذا كل ثالث من كل ثلاثة لعدم القائل بالفرق بينها وبين السادس الذي هو الثالث من الثلاثة الثانية ، ولا فرق في ذلك في الاعتكاف المندوب بين ما إذا نوى في أول الاعتكاف اعتكاف خمسة أيام ، أو فصل بين الثلاثة الأولى وبين الرابع والخامس بالنية كما أنه لا إشكال في وجوب ضم السادس إذا فصل بينهما وبين الاعتكاف في الثلاثة الأولى بالنية ، كما إذا نذر اعتكاف ثلاثة أيام ثم نذر الرابع والخامس ، إذ الرابع والخامس حينئذ اعتكاف أخر منفصل عن الثلاثة الأولى يجب الثالث منه بعد مضى يومين منه ، وأما لو نذر اعتكاف خمسة لا بشرط عن عدم الزيادة فنوى كذلك أيضا ففي وجوب ضم السادس إليه وعدمه قولان ، والمعروف هو الوجوب ، ونسب عدم وجوبه في الروضة إلى القيل ، وقال بأنه مال إليه المصنف ( يعنى الشهيد - قده ) في بعض تحقيقاته ، والفرق بين الرابع والخامس في المندوب وبينهما في الواجب أنهما في المندوب منفصلان عن الثالث شرعا ، ولما كان أقله ثلاثة كان الثالث هو المتمم للمشروع بخلاف الواجب فإن الخمسة فعل واحد واجب متصل شرعا انتهى ، ولا يخفى ما فيه لان وجوب الخمسة وصيرورتها فعلا واجبا متصلا شرعا انما هو بسبب النذر ، وهو اى وجوبه بالنذر يتوقف على مشروعيته ، والمفروض ان المشروع منه هو ما يتعقب بالسادس ، حيث إنه يجب كل ثالث من كل ثلاثة بمضي اليومين منها فما هو المنذور هو الخمسة التي يتعقبها