تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
أخل به مع ما بعده ، ولا يجب الاستيناف بإعادة ما أتى به قبل الإخلال مطلقا ، أو يفصل بين ما إذا كان الدال على التتابع هو اشتراطه لفظا ، أو كان مدلولا عليه بالالتزام بلزوم الاستيناف والإتيان بتمام المنذور في الأول دون الأخير وجوه ، بل أقوال ، المحكي عن المبسوط وغيره هو الأول ، واستدل له بعدم الإتيان بالمأمور به على الوجه المطلوب شرعا ، ولو بسبب النذر الذي لم يخرج من عهدته بذلك ، والمحكي عن المختلف والمسالك هو الثاني ، قال في المختلف بعد نقل القول الأول عن المبسوط ولقائل أن يقول : لا يجب الاستيناف وإن وجب عليه الإتمام متتابعا وكفارة النذر لأن الأيام التي اعتكفها متتابعة وقعت على الوجه المأمور به فيخرج بها عن العهدة ، ولا يجب عليها استينافها ، لأن غيرها لم يتناوله النذر بخلاف ما إذا أطلق وشرط التتابع فإنه هنا يجب الاستيناف لأنه أخل بصفة النذر فوجب عليه استينافه من رأس ، بخلاف صورة النزاع ، والفرق بينهما تعين الزمان هناك ، وإطلاقه هنا ، فكل صوم متتابع وأي زمان كان مع الإطلاق يصح ان يجعله المنذور ، اما مع التعيين فلا يمكنه البدلية انتهى ، وارتضاه صاحب المدارك ( قده ) بعد نقله وقال ، وهو جيد وقال في المسالك : والأصح انه يأتي بما بقي من الأيام ويقضى ما أهمل وما مضى ان قصر عن ثلاثة والا فلا . والمصرح به في الشرائع والمحكي عن الدروس هو الثالث ، قال في الشرائع : ولو نذر اعتكاف أيام معينة ثم خرج قبل إكمالها بطل الجميع ان شرط التتابع ، ويستأنف ، قال في المسالك في شرح هذه العبارة : المراد بالتعيين حصرها في زمان معين كالعشرة الأولى من رجب ، وقد عرفت ان مثل ذلك يقتضي التتابع معنى ، فقوله : ان شرط التتابع يريد به شرطه لفظا مع كونه متتابعا معنى انتهى ، ومثله ما في المدارك الا انه أورد عليه في طي ما أفاده في شرح الفرع الأول من الفروع التي ذكرها في الشرائع في طي ذكر الشرط السادس بقوله : الأصح عدم بطلان ما فعل إذا كان ثلاثة فصاعدا مع التلفظ بالتتابع وبدونه ، إذ المفروض تعيين الزمان ، وقد عرفت ان التلفظ