تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
وعليه فالأولى عدم الإتيان متفرقا على نحو ما ذكره في التذكرة واللَّه العالم . مسألة 14 لو نذر الاعتكاف شهرا أو زمانا على وجه التتابع سواء شرطه لفظا ، أو كان المنساق منه ذلك ، فأخل بيوم أو أزيد بطل ، وإن كان ما مضى ثلاثة فصاعدا واستأنف أخر مع مراعاة التتابع فيه وإن كان معينا وقد أخل بيوم أو أزيد وجب قضائه ، والأحوط التتابع فيه أيضا وإن بقي شيء من ذلك الزمان بعد فالأحوط ابتداء القضاء منه . في هذه المسألة أمور ( الأول ) : نذر الاعتكاف شهرا أو زمانا كعشر الأخير من شهر رمضان ، أو أيام البيض منه ، أو من شهر رجب مثلا على وجه التتابع اما يكون باشتراط التتابع لفظا ، أو يكون بحصول التتابع معنى ، والمراد من التتابع لفظا أن يكون مدلولا عليه بلفظ التتابع أو ما يؤدى مؤداه كأن يقول للَّه على أن اعتكف ثلاثة أيام متتابعا ، ومن التتابع معنى ما يكون مدلولا بالالتزام كنذر اعتكاف شهر رجب أو شهر رمضان ، حيث إن المنذور لا يتحقق الا بالتتابع . ( الثاني ) : إذا أخل بيوم أو أزيد في النذر المطلق أعني ما لم يتعين المنذور بوقت معين كما إذا نذر اعتكاف ثلاثة أيام من غير تحديدها بهذه الثلاثة أو هذه بطل ، ويجب عليه الاستيناف ، سواء كان الإخلال قبل إكمال ثلاثة أيام منه فيما إذا كان المنذور أكثر منها ، أو بعده وذلك لأن ما مضى منه قبل الإخلال يبطل لو كان أقل من الثلاثة ، لعدم صحة الاعتكاف في زمان أقل من الثلاثة ، ولاعتبار التتابع في منذورة ولو كان ثلاثة أيام أو أزيد فلاعتبار التتابع فيما مضى منه قبل الإخلال ولا ينطبق على المنذور ويجب عليه الإتيان بالمنذور لمكان النذر ، ووجوب الوفاء به ، وما يأتي به مستأنفا لا يكون قضاء بل هو نفس المنذور لعدم تحديده بوقت معين ليكون فعل الشيء في خارج وقته حتى يصدق عليه القضاء وهذا ظاهر . ( الثالث ) : إذا كان الإخلال بيوم أو أزيد في النذر المعين فلا إشكال في وجوب قضائه بناء على وجوب قضاء المنذور ، انما الكلام في أنه يجب قضاء تمام المنذور مما أتى به قبل الإخلال ، ومما أخل به ، ومما يبقى منه بعد الإخلال مطلقا ، أو يجوز الاقتصار على قضاء ما
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 163 | الشيخ محمد تقي الآملي