بيوم وروده ينوى الاعتكاف والصوم من أول طلوع فجره ، ولو علم به إجمالا وتردد بين أطراف محصورة يجب الاحتياط بالشروع فيه من أول يوم من أطرافه المحتمل لقاعدة العلم الإجمالي في التدريجيات حسبما فصل في الأصول ، وأشير إليها في بعض مواضع هذا الكتاب .
ومنها ان ينذر الاعتكاف في يوم وروده من أول ساعة وروده إلى أن يكمل ثلاثة أيام بالتلفيق مع صوم اليومين اللذين يقع الاعتكاف في بعضهما من أول الاعتكاف وأخره بالتمام ، وينعقد هذا النذر لرجحان متعلقة بناء على جواز التلفيق كما تقدم ومع العلم التفصيلي بيوم وروده ينوى صومه من أول فجره ، لأن الصوم لا يتبعض ، وينوى اعتكافه من حين قدوم زيد ، ومع العلم الإجمالي به وكون المعلوم في أطراف محصورة يفعل ذلك في أول محتملاته ، فتبين مما ذكرناه ان الحكم الكلى بعدم الانعقاد لا يصح في جميع الوجوه المحتملة في تلك المسألة ، وإنه لا ينعقد في بعضها ، وينعقد في البعض الأخر وإن الغرض من ذكر هذه المسألة في المتن على ما يظهر من المراجعة إلى النجاة هو بيان ما لا ينعقد النذر فيه من هذه الوجوه ، لكون المنذور هو أقل من ثلاثة أيام ، وإنه لا يكون مشروعا هذا ما سنح لي في شرح هذه المسألة واللَّه العالم . ولو نذر اعتكاف ثاني يوم قدمه صح ، إذا لم يكن المنذور مقيدا بشرط عدم الزيادة ، ووجب عليه ضم يومين آخرين لتوقف تحقق المنذور عليه .
مسألة 10 لو نذر اعتكاف ثلاثة أيام من دون الليلتين المتوسطتين لم ينعقد .
يعني إذا كان المنذور هو الأيام الثلاثة المقيدة بعدم كونها مع الليلتين المتوسطين ، ووجه عدم انعقاده عدم مشروعية المنذور لأجل خلو الليلتين عن الاعتكاف مع اعتبار الاعتكاف فيهما لأجل التتابع كما سبق ، وأما إذا كان المنذور هو الأيام الثلاثة لا بشرط عن الليلتين المتوسطين فينعقد النذر ، ويجب الإتيان بالاعتكاف في التمام ، غاية الأمر
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 160
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٦٠