العيد ، فالاكتفاء بقضاء يوم العيد فقط يكون اعتكافا بالأقل من الثلاثة ، ولا يكون مشروعا ، قال في النجاة : والأحوط استيناف ثلاثة قضاء لها انتهى ، لكن المصنف ( قده ) لم يتعرض لذلك .
مسألة 9 لو نذر اعتكاف يوم قدوم زيد بطل الا ان يعلم يوم قدومه قبل الفجر ، ولو نذر اعتكاف ثاني قدومه صح ووجب عليه ضم آخرين .
لا يخفى ان نذر الاعتكاف يوم قدوم زيد يمكن ان يقع على وجوه ، بعض منها يصح ، وبعض يبطل .
منها ان ينذر الاعتكاف من ابتداء ساعة قدومه في يوم قدومه إلى انتهاء يوم الثالث منه ، وهذا لا ينعقد ، لكون المنذور أقل من ثلاثة أيام بقدر الساعات التي تمضي من اليوم الأول إلى ساعة قدوم زيد ، وهو ليس بمشروع ، لاعتبار أن لا يكون عدد الاعتكاف أقل من ثلاثة أيام ، ولو أراد الناذر في نذره أن يكون ابتداء صومه أيضا من حين شروعه في الاعتكاف أعني الساعة التي يقدم زيد فيها في يوم قدومه يزداد الموجب في عدم مشروعيته ، حيث إن الصوم لا يتبعض ، والى هذا الوجه يشير صاحب الجواهر ( قده ) في النجاة حيث فرع على اعتبار أن لا يكون عدد الاعتكاف أقل من الثلاثة على وجه التقييد ، ثم قال نعم لو نذر من غير تقييد صح ، وضم يوما أو يومين كما لو نذر اعتكاف ثاني يوم قدوم زيد مثلا انتهى ، حيث انطوى فيه عدم الصحة فيما لو نذر اعتكاف يوم قدومه ، ووجه عدم صحته هو كون زمان الاعتكاف أقل من ثلاثة أيام إذا كان ابتدائه من ساعة قدومه . وانتهائه أخر يوم الثالث منه ، أو مع تبعيض الصوم أيضا وكل واحد منهما موجب لعدم انعقاد النذر لعدم مشروعيته .
ومنها ان ينذر الاعتكاف في يوم وروده من أول الفجر إلى أخر يوم الثالث ، ويصوم من أول الفجر أيضا ، وهذا النذر ينعقد لرجحان متعلقة ، فمع العلم التفصيلي
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 159
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٥٩