مقيدا بعدم الزيادة لكونه بمنزلته في عدم المشروعية مما لا وجه له ، بعد صحة إمكان إتيانه في ضمن الفرد المشتمل على الزيادة ولو لم يكن المنذور على وجه الإهمال مشروعا ، فاللازم عدم صحته مع الإطلاق أيضا ، لأن المشروع هو اعتكاف يوم أو يومين مع الزيادة ، وبعبارة أخرى مع شرط الزيادة فالمطلق أعني لا بشرط عن الزيادة سواء كان معها أو لم يكن لا يكون مشروعا ، فالحق صحة نذره مطلقا أو مهملا عن الزيادة ، لإمكان الإتيان معها ، وهذا بخلاف المقيد بعدم الزيادة ، إذا المأتي به معها لا ينطبق عليه المنذر وهو اليوم أو اليومان مع عدم الزيادة ، ومع عدمها لا يكون مشروعا ، وإن كان منذورا ، لكن لا يصح نذره لعدم المشروعية .
مسألة 8 لو نذر اعتكاف ثلاثة أيام معينة أو أزيد فاتفق كون الثالث عيدا بطل من أصله ، ولا يجب عليه قضائه لعدم انعقاد نذره لكنه أحوط .
أما وجه البطلان من أصله فلان الاعتكاف لا يصح الا في ثلاثة أيام وما زاد ، ولا في زمان لا يصح فيه الصوم ، فلا يصح في ثلاثة أيام يكون أحدها عيدا لعدم صحة الصوم في العيد منها ، فإذا نذر اعتكافها على نحو التعيين مع الجهل بكون يوم منها عيدا لا ينعقد نذره لعدم كون المنذور مشروعا ، ومع عدم انعقاده فلا يجب قضائه ، لأن وجوبه يتوقف على فوت الأداء في وقته ، ومع عدم انعقاد النذر فلا فوت حتى يجب به القضاء ، ووجه الاحتياط في القضاء هو احتمال تعدد المطلوب في النذر بتحليل نذر الأيام الثلاثة المعينة إلى نذر الاعتكاف في ثلاثة أيام ، وكون الثلاثة هي هذه الثلاثة المعينة من باب تعيين المصداق ، ويحتمل أن يكون لاحتمال إيراث مصلحة من اعتكاف يومين في الاعتكاف الثالثة موجبة لإتمامها ، ولما صادف اليوم الثالث مع العيد وجب قضائه ، ويحتمل ان يستفاد وجوب قضائه مما ورد في الحائض والمريض : من وجوب القضاء عليهما بعد الطهر والبرء ، ولعل هذه الاحتمالات كافية في إبداء احتمال وجوب القضاء الموجب لحسنه ، وكيف كان فطريق الاحتياط هو استئناف الثلاثة قضاء لها ، لا بقضاء يوم العيد فقط إذ بتخلل العيد انفصم الاعتكاف الذي صادف أحد أيامه مع
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 158
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٥٨