إلا بالأخذ بهما والعمل على طبقهما ، فهذا القول هو المتعين ، هذا كله في الاعتكاف المندوب ، وأما الواجب ففي المعين منه لا يجوز قطعه قطعا ، وفي المطلق منه المشهور على وجوبه كالمعين ، بمجرد الشروع ، ولا وجه له ، الا ما استدل له بوجوب الشروع في المندوب . والأقوى انه كالمندوب في عدم وجوبه إلا بمضي يومين ، قال في المدارك :
ولو قيل بمساواته للمندوب في عدم وجوب المضي فيه قيل مضى اليومين لم يكن بعيدا .
مسألة 6 لو نذر الاعتكاف في أيام معينة وكان عليه صوم منذور أو واجب لأجل الإجارة يجوز له ان يصوم في تلك الأيام وفاء عن النذر أو الإجارة ، نعم لو نذر الاعتكاف في أيام مع قصد كون الصوم له ولأجله لم يجز عن النذر أو الإجارة .
لما كان المعتبر في الاعتكاف الصوم المطلق اى صوم كان ، فإن كان عليه صوم منذور أو واجب بالإجارة يجوز له ان يصوم في أيام اعتكافه صوم المنذور أو الإجارة وفاء عنهما ، اللهم إلا إذا نذر الاعتكاف مع الصوم الذي يصومه لأجله ، حيث إنه لم يخرج عن النذر أو الإجارة ، فلو صام في أيامه كذلك لم يحصل الوفاء بالنذر في اعتكافه .
مسألة 7 لو نذر اعتكاف يوم أو يومين فان قيد بعدم الزيادة بطل نذره وإن لم يقيده وجب ضم يوم أو يومين .
بطلان النذر مع تقيد المنذور باعتكاف يوم أو يومين بشرط عدم الزيادة انما هو لأجل عدم مشروعيته ، مع أن المعتبر في صحة النذر رجحان المنذور ، ووجه صحته مع عدم تقيد المنذور بعدم الزيادة هو إمكان الإتيان بالمنذور في ضمن الفرد المشتمل على الزيادة ، فينعقد النذر ، ويجب الإتيان بالمنذور ، وحيث إن صحته متوقفة على الإتيان بالزيادة فلا جرم يجب عليه الإتيان بالزيادة مقدمة لإتيان المنذور ، ولا فرق في ذلك بين أخذ المنذور يوما أو يومين مطلقا أو مهملا ، وإرجاع أخذه مهملا إلى إرجاعه
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 157
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٥٧