إياه ، قال في الوسائل قال ابن طاوس يحمل في الحي على ما يصح فيه النيابة .
وفي خبره الأخر قال سألته عن الرجل يحج ويعتمر ويصلى ويصوم ويتصدق عن والديه وذوي قرابته قال : لا بأس به يوجر فيما يصنع ، وله أجر أخر بصلة قرابته ، قلت وإن كان لا يرى ما أرى وهو ناصب قال يخفف عنه بعض ما هو فيه ، ويؤيد ذلك مما هو بظاهره يدل على جواز النيابة في الحج المندوب عن أكثر من واحد ، لكن الانصاف سوق الأخبار المذكورة في المقام لبيان حكم أصل مشروعية النيابة ، لا بيان النيابة الواحد عن أكثر من واحد ، والأخبار الواردة في الواحد لا ظهور لها في جواز نيابة الواحد عن أكثر من واحد ، وعلى تقدير ظهورها فلا يصح قياس الاعتكاف بالحج مع عدم ورود الجواز فيه ، وبالجملة فالأقوى عدم جواز نيابة الواحد في اعتكاف واحد عن أكثر من واحد ، ولا بأس بالإتيان به عن نفسه ، وإهداء ثوابه إلى متعددين احياء أم أمواتا أو مختلفين .
مسألة 4 لا يعتبر في صوم الاعتكاف أن يكون لأجله ، بل يعتبر فيه أن يكون صائما أي صوم كان ، فيجوز الاعتكاف مع كون الصوم استيجاريا أو واجبا من جهة النذر ونحوه ، بل لو نذر الاعتكاف يجوز له بعد ذلك ان يوجر نفسه للصوم ويعتكف في ذلك الصوم ، ولا يضره وجوب الصوم عليه بعد نذر الاعتكاف ، فإن الذي يجب لأجله هو الصوم الأعم من كونه له ، أو بعنوان أخر ، بل لا بأس بالاعتكاف المنذور مطلقا في الصوم المندوب الذي يجوز له قطعه ، فإن لم يقطعه تم اعتكافه ، وإن قطعه انقطع ووجب عليه الاستيناف .
قال شيخ الفقهاء ( قده ) في الجواهر : الظاهر أن شرطية الصوم له ( اى للاعتكاف ) كشرطية الطهارة للصلاة لا يعتبر فيه وقوعه له ، بل يكفي في صحة الاعتكاف وقوعه معه وإن لم يكن له ، سواء كان الصوم واجبا أو ندبا رمضان كان أو غيره ، ثم قال
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 152
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٥٢