تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
كما قال ضرورة عدم مشروعية مثل ذلك ، وأما إخراج بعض البدن مع صدق اللبث معه فإنما لا يكون مضرا لمكان صدق اللبث بتمام البدن عرفا من جهة المسامحة العرفية لكون الخارج قليلا من البدن لا يضر خروجه في صدق اللبث بتمامه ، وكيف هذا مع قصده عدم الاعتكاف بشيء من بدنه أصلا ولو بقدر القليل منه الذي لا يضر خروجه في الأثناء في صدق اسم اللبث عرفا بتمام البدن واللَّه العالم . مسألة 1 لو ارتد المعتكف في أثناء اعتكافه بطل وإن تاب بعد ذلك إذا كان ذلك في أثناء النهار بل مطلقا على الأحوط . قد مر حكم هذه المسألة في مبحث شرائط صحة الاعتكاف ، ولا يخفى ان الحق ان يقول المصنف ( قده ) : بل مطلقا على الأقوى ، وإنما اقتصر على ذكر الاحتياط لمخالفة الشيخ في المبسوط في بطلان الاعتكاف بارتداد المعتكف في الليل ، بخلاف ما كان منه في أثناء النهار ، فان البطلان به مما عليه الاتفاق ، ويمكن أن يكون خلاف الشيخ لأجل عدم دخول الليل عنده في الاعتكاف ، وكيف كان فالأقوى بطلانه بالارتداد في أثنائه ، ولو كان الارتداد في الليل لا في النهار . مسألة 2 لا يجوز العدول بالنية من اعتكاف إلى غيره وإن اتحدا في الوجوب والندب ، ولا عن نيابة ميت إلى أخر أو إلى حي أو عن نيابة غيره إلى نفسه أو العكس . وليعلم ان الأصل عند الإتيان بعمل من عبادة أو معاملة من عقد أو إيقاع ، بل ما تكون معاملة بالمعنى الأعم بمعنى عدم اعتبار قصد القربة في صحته وإن لم تكن من العقود والإيقاعات عدم جواز العدول منه إلى الأخر ، سواء كان في الأثناء أو بعده ، وسواء كان المعدول عنه والمعدول إليه مختلفين في الوجوب والندب ، أو القضاء والأداء ، أو في الأصالة والتحمل ، أو في النيابة عن الحي والميت ، أم لا ، فلا يجوز العدول عما قصد الإتيان به إلى شيء أخر ، وذلك اما في الأثناء فلان العدول اما يكون
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 149 | الشيخ محمد تقي الآملي