تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
هذا مضافا إلى منع كون هذه الأخبار مقيدة ، وما عداها مطلقة الواجب حملها عليها إذ في ما عداها ما لا يقبل ذلك ، وكيف يصح حمل ما في صحيح داود بن سرحان الذي فيه : ان عليا كان يقول : لا أرى الاعتكاف إلا في المسجد الحرام ، أو مسجد الرسول ، أو مسجد جامع ، على إرادة المسجد الحرام ، ومسجد الرسول عن قوله : أو مسجد جامع ، أو حمل قوله في خبر داود بن الحصين : لا اعتكاف إلا في المصر الذي أنت فيه على إحدى المساجد الأربعة ، أو الخمسة ، أو حمل ما في موثق ابن سنان : لا يصح العكوف في غيرها يعني مكة الا أن يكون في مسجد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ، أو في مسجد من مساجد الجماعة ، فلا ينبغي التأمل في إرادة الفضيلة في تلك الأخبار المنصوصة بالمساجد المخصوصة . وأما دعوى الإجماع فهي موهونة بالقطع بتحقق الخلاف ، وكون المسألة ذات أقوال متعددة ، وأما كون المساجد المخصوصة متيقنة فهو لا تنافي جواز الإتيان في غيرها ، لما ذكر من كونها المتيقن ، وللخروج عن مخالفة من اختصه بها واللَّه العالم . السابع إذن السيد بالنسبة إلى مملوكه ، سواء كان قنا أو مدبرا أو أم ولد أو مكاتبا لم يتحرر منه شيء ، ولم يكن اعتكافه اكتسابا ، وأما إذا كان اكتسابا فلا مانع كما أنه إذا كان مبعضا فيجوز منه في نوبته اذاهاياه مولاه من دون إذن بل مع المنع منه أيضا ، وكذا يعتبر إذن المستأجر بالنسبة إلى أجيره الخاص ، وإذن الزوج بالنسبة إلى الزوجة إذا كان منافيا لحقه ، وإذن الوالد والوالدة بالنسبة إلى ولدهما ، إذا كان مستلزما لإيذائهما ، وأما مع عدم المنافاة وعدم الإيذاء فلا يعتبر إذنهم ، وإن كان أحوط خصوصا بالنسبة إلى الزوج والوالد .