كصحيح الحلبي المروي في الكافي عن الصادق عليه السلام قال : لا يصلح الاعتكاف إلا في المسجد الحرام أو مسجد الرسول أو مسجد الكوفة أو مسجد جماعة وتصوم ما دمت معتكفا .
وموثق ابن سنان المروي في الفقيه عن الصادق عليه السّلام قال : لا يصلح العكوف في غيرها ( يعنى غير مكة ) الا أن يكون في مسجد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أو في مسجد من مساجد الجماعة .
وخبر يحي بن العلاء الرازي عن الصادق عليه السّلام قال : لا يكون اعتكاف إلا في مسجد جماعة .
وخبر عمر بن يزيد المروي في الكافي عن الصادق عليه السّلام قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام ما تقول في الاعتكاف ببغداد في بعض مساجدها فقال : لا اعتكاف إلا في مسجد جماعة قد صلى فيه إمام عدل صلاة جماعة ، ولا بأس ان يعتكف في مسجد الكوفة والبصرة ومسجد المدينة ومسجد مكة ، بناء على أن يكون المراد بالإمام العدل الإمام العدل المقابل لإمام المخالف كما كان هو الغالب في مساجد البغداد ، لا الإمام المعصوم بقرينة ما فيه من نفى البأس عن الاعتكاف في المساجد المذكورة في ذيله ، إذ لو كان المراد من قوله : إمام عدل هو ذلك لا نحصر صحة الاعتكاف في المساجد التي ينفى عنها البأس فلا معنى حينئذ لنفي البأس عنها بعد الحكم باعتبار كون المسجد مما صلى فيه المعصوم مع كون هذه المساجد المذكورة مما صلى فيه المعصوم كما لا يخفى .
وخبر أبي الصلاح الكناني المروي عن الصادق عليه السّلام قال إن عليا كان يقول :
لا أرى الاعتكاف إلا في المسجد الحرام ، أو في مسجد الرسول صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، أو في مسجد جامع جماعة .
ومنها اعتبار كونه مسجدا يصلى فيه صلاة الجمعة بالجماعة ، وهو المحكي عن
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 134
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٣٤