انتصار السيد ومبسوط الشيخ ، وحكاه في المحكي عن المختلف عن المفيد وابن حمزة والحلي .
ويستدل لهذا القول بالمرسل الذي حكاه في المختلف عن ابن الجنيد انه روى عن ابن سعيد عن الصادق عليه السّلام جوازه في كل مسجد صلى فيه إمام عدل صلاة جمعة ، وفي المسجد الذي يصلى فيه الجمعة بإمام وخطبة .
ومنها ما عن الأكثر ونسب إلى الشيخ والمرتضى والصدوق وأبى الصلاح وابن البراج وابن حمزة وابن سعيد وهو انه لا يصلح الاعتكاف إلا في أربعة مساجد ، المسجد الحرام ، ومسجد النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ومسجد الكوفة ، ومسجد البصرة ، ومثله المحكي عن ابن بابويه الا انه بدل مسجد البصرة بمسجد المدائن ، ونسب مسجد البصرة إلى رواية ، ثم قال : والعلة في ذلك كله انه لا يعتكف إلا في مسجد جمع فيه إمام عدل ، وجمع النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بمكة والمدينة ، وجمع أمير المؤمنين عليه السّلام في هذه المواضع ، وعن الشيخ صحته في الخمسة بذكر مسجد المدائن مع مسجد البصرة ، واستدلوا له مضافا إلى الإجماع المدعى به في الانتصار والخلاف والتبيان والغنية والسرائر ومجمع البيان .
بصحيح عمر بن يزيد المتقدم وفيه قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام ما تقول : في الاعتكاف ببغداد في بعض مساجدها ، فقال : لا اعتكاف إلا في مسجد جماعة صلى فيه إمام عدل صلاة جماعة ولا بأس ان يعتكف في مسجد الكوفة والبصرة ومسجد المدينة ومسجد مكة .
ومرسل الفقيه وفيه وقد روى في مسجد المدائن .
وما أرسله ابن الجنيد وقال روى ابن سعيد عن الصادق عليه السلام : جواز الاعتكاف في كل مسجد صلى فيه إمام عدل صلاة الجمعة جماعة ، وفي المسجد الذي
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 135
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٣٥