يدل على العموم ، وفيه ان ظهور الجمع في العموم وإن كان مما لا ينكر الا انه مخصص بالنصوص الدالة على المسجد المخصوص كما سيأتي .
ومنها اعتبار كونه في المسجد الجامع وهو المسجد الذي يجتمع فيه المعظم من أهل البلد في مقابل مسجد السوق أو القبيلة ونحوهما مما أعد لطائفة خاصة ، فهو اى المسجد الجامع مما أعد لمعظم أهل البلد سواء انعقد فيه الجمعة أو الجماعة أم لا ، وإن كان لا ينفك في الغالب عنهما أو عن أحدهما ، لكنه لا يعتبر في صدق الجامع انعقادهما أو انعقاد أحدهما فيه ، بل المدار في صدقه كونه مما أعد لمعظم أهل البلد .
قال في الروضة : وهو اى المسجد الجامع ما يجتمع فيه أهل البلد وإن لم يكن أعظم لا نحو مسجد القبيلة ، وهو مختار المحقق في الشرائع ، وحكى عن المفيد أيضا ، وقد اختار غير واحد من المتأخرين كصاحب الجواهر وغيره ، واستدلوا له بجملة من النصوص .
كصحيح الحلبي المروي في الفقيه عن الصادق عليه السلام قال عليه السّلام : لا اعتكاف الا بصوم في مسجد الجامع ، وصحيح داود بن سرحان المروي في الكافي عن الصادق عليه السّلام قال : ان عليا كان يقول لا أرى الاعتكاف إلا في المسجد الحرام أو مسجد الرسول صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أو مسجد جامع ، وخبر علي بن عمران عن الصادق عليه السّلام عن أبيه عليه السّلام أنه قال : المعتكف يعتكف في المسجد الجامع ، وخبر داود بن الحصين المحكي عن جامع البزنطي عن الصادق عليه السلام قال عليه السّلام : لا اعتكاف الا بصوم وفي المصر الذي أنت فيه ، وقال في الوسائل بعد نقل هذا الأخير وهذا مبنى على عدم وجود المسجد الجامع في غير المصر غالبا انتهى .
ومنها اعتبار كونه في مسجد جماعة أو ما يصلى فيه صلاة اليومية بالجماعة ، وحكى عن جماعة من الأصحاب وظاهرهم الانعقاد فيه ولو لم يكن جامع البلد ، واستدلوا له بنصوص كثيرة .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 133
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٣٣