وجوب الكفارة بالجماع في الليل دلالة على وجوب الاعتكاف فيه .
ففي خبر ابن أعين المروي في الفقيه عن الصادق عليه السلام عن رجل وطأ امرأته وهو معتكف ليلا في شهر رمضان ، قال : عليه الكفارة قلت : فإن وطأها نهارا قال : عليه كفارتان . ( الأمر الثامن ) المحكي عن العلامة في المختلف اجزاء التلفيق في صدق الثلاثة مع الاتصال ، وعليه جماعة أخرى منهم صاحب الجواهر ( قده ) وقالوا بأنه لو نوى الاعتكاف في أول الظهر من يوم الخميس مثلا يحصل أقله بمضي هذا النصف من يوم الخميس وتمام يوم الجمعة والسبت ونصف يوم الأحد إلى الظهر منه ، فيتحقق بيومين تامين ونصف يوم الخميس ونصف من الأحد فيدخل فيه ثلاث ليال ، ليلة الجمعة والسبت والأحد ، خلافا للمحكي عن المبسوط وجماعة أخرى فذهبوا إلى عدم الاجزاء بذلك . واستدل للأول بأن المنساق إلى الذهن من اعتبار الأيام الثلاثة في عدد الاعتكاف هو مقدار الزمان المساوي لزمان ثلاثة أيام ، لا خصوص تلك الأيام بعينها ، لكونه المتداول في الاستعمالات كما في مثل قوله تعالى « خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ » ، حيث إن المراد من ستة أيام فيه هو مقدارها إذ لا يوم قبل خلق السماوات والأرض كما لا يخفى ، مضافا إلى إرادة مثل ذلك فيما هو من أمثال المقام الذي يكتفى فيه بالتلفيق قطعا كأقل الحيض أو أكثره وأكثر النفاس وإقامة العشرة في المسافر وأيام الاستبراء والعدة ومدة الخيار ، حيث إنه يكتفى في جميع تلك الموارد بالمدة المضروبة لها ولو حصلت بالتلفيق .
واستدل للثاني : بأن اليوم حقيقة عرفا ولغة في زمان مخصوص ممتد من أول الفجر الصادق إلى الغروب ، وبعض اليوم ليس بيوم حقيقة لمغايرة الجزء والكل كما هو واضح ، الا ان تقوم قرينة على إرادة مقدار زمانه عند إطلاقه وهي منتفية في المقام ، بل يمكن ان يدعى بقيامها على إرادة خصوص اليوم منه في المقام وهي اعتبار الصوم في الاعتكاف الذي لا للتلفيق فيه قطعا ، بل اللازم من جواز التلفيق بما صورناه اعتبار صوم أربعة أيام من الخميس إلى أخر يوم الأحد لعدم تمشي التلفيق فيه وقيام قرينة في
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 131
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٣١