تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
كالنص في الحرمة فيجب حمله على الحرمة ، وظهور موثق عمار في الحرمة ونفى الكفارة كما لا يخفى على المتأمل في قوله عليه السّلام : قد أساء وليس عليه شيء ، مع أن المستدل يستدل به على عدم الحرمة وثبوت الكفارة عكس ما يدل عليه ، وإن الاستدلال بصحيح هشام على جواز الإفطار بعد الزوال مبنىّ على دعوى انه إذا ثبت الجواز قبل العصر ثبت بعده بضميمة الإجماع ، ولا يخفى انه يمكن دعوى القلب بان يقال : انه يدل على عدم جواز الإفطار بعد العصر ، وإذا ثبت به عدم جوازه بعده يثبت فيما قبله بعدم القول بالفصل مع أنه ظاهر في نفى الكفارة إذا كان الإفطار قبل صلاة العصر لا على جواز الإفطار قبلها كما لا يخفى على المتأمل في قوله : ان كان وقع عليها قبل صلاة العصر فلا شيء عليه خصوصا بقرينة مقابلته مع قوله عليه السّلام : وإن فعل بعد العصر صام ذلك اليوم وأطعم عشرة مساكين ( إلخ ) مع ما فيه من الحكم بإتمام صيام ذلك اليوم مع أنه لا يجب عليه بعد الإفطار الإمساك في بقية يومه على الأقوى . وبالجملة فالأقوى ما عليه المشهور من حرمة الإفطار بعد الزوال في قضاء شهر رمضان . ( الأمر الثاني ) المشهور على أنه إذا أفطر في قضاء شهر رمضان يجب عليه الكفارة ، خلافا للمحكي عن ابن أبي عقيل حيث إنه قال : من جامع أو أكل أو شرب في قضاء شهر رمضان أو صوم كفارة أو نذر فقد أثم وعليه القضاء ولا كفارة ونقل عنه الشهيد ( قده ) في الدروس انه لا كفارة في غير رمضان ثم قال : وهو شاذ ، والأقوى ما عليه المشهور لصحيح هشام المتقدم في الأمر الأول الذي فيه : فان فعل بعد العصر صام ذلك اليوم وأطعم عشرة مساكين ( إلخ ) وصحيح بريد العجلي المتقدم في الأمر الأول ، ومرسل الفقيه حيث يقول : وروى أنه ان أفطر قبل الزوال فلا شيء عليه وإن أفطر بعد الزوال فعليه الكفارة مثل ما على من أفطر يوما في شهر رمضان .