تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
وعن الشهيد في الذكرى وشرح المفاتيح والذخيرة الجزم بالعدم في الواجب بالإجارة والولاية معا للأصل بعد دعوى انصراف أدلة الوجوب على الولي عما يجب على مورثه بالولاية أو الإجارة ، ولا يخفى ان دعوى الانصراف فيما وجب على المورث بالإجارة ليست بعيدة واللَّه العالم بأحكامه . مسألة 27 - لا يجوز للصائم قضاء شهر رمضان إذا كان عن نفسه الإفطار بعد الزوال ، بل تجب عليه الكفارة به وهي كما مر إطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد ، ومع العجز عنه صيام ثلاثة أيام ، وأما إذا كان عن غيره بإجارة أو تبرع فالأقوى جوازه ، وإن كان الأحوط الترك كما أن الأقوى الجواز في سائر أقسام الصوم الواجب الموسع وإن كان الأحوط الترك فيها أيضا ، وأما الإفطار قبل الزوال فلا مانع منه حتى في قضاء شهر رمضان عن نفسه الا مع التعيين بالنذر أو الإجارة أو نحوهما أو التضيق بمجيء رمضان أخر ان قلنا بعدم جواز التأخير إليه كما هو المشهور . في هذه المسألة أمور ( الأول ) المشهور على عدم جواز الإفطار في قضاء شهر رمضان بعد الزوال إذا كان الصوم عن نفسه ، وعن الانتصار والخلاف والغنية الإجماع على عدم جوازه ، ويدل عليه من الاخبار صحيح ابن سنان عن الصادق عليه السّلام وفيه : صوم النافلة لك ان تفطر ما بينك وبين الليل متى شئت وصوم قضاء الفريضة لك ان تفطر إلى زوال الشمس فإذا زالت الشمس فليس لك ان تفطر . وصحيح جميل عنه عليه السّلام في الذي يقضى شهر رمضان : انه بالخيار إلى زوال الشمس وإن كان تطوعا فإنه إلى الليل بالخيار . وخبر إسحاق عنه عليه السّلام : الذي يقضى شهر رمضان بالخيار في الإفطار ما بينه وبين ان تزول الشمس وفي التطوع ما بينه وبين ان تغيب الشمس .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 475 | الشيخ محمد تقي الآملي