في قضاء شهر رمضان يختص بما إذا كان عن نفسه ، أو يعمه وما كان عن غيره بالإجارة أو التبرع ( وجهان ) من إطلاق الاخبار ومن أن المنسبق منها هو ما كان عن نفسه فيختص به لعدم الدليل على تسريته إلى غيره ، قال في الحدائق : ولم أقف على من تعرض للتنبيه على ذلك من الأصحاب انتهى ،
وفي المستمسك جعل الفرق بين هذا الحكم وسائر الأحكام التي استقر بناؤهم على تسريتها للفعل عن الغير هو ان مرجعه إلى وجوب البقاء على النيابة فلا يكون من أثار الفعل الوضعية أو التكليفية بل من آثار النيابة . أقول بناء على إطلاق الاخبار لا فرق بين فعل نفسه وبين ما يفعله عن الغير بالنيابة ، لكون المفروض شمول الإطلاق لما يفعله عن الغير مع أن أول البحث عن حرمة الإفطار ووجوب الكفارة به فيما يفعله بالنيابة إلى البحث عن وجوب البقاء على النيابة فيما إذا كانت النيابة بالإجارة لا بالتبرع ممنوع ، إذ لا إشكال في وجوب البقاء عليها ما لم ينفسخ عقد الإجارة ،
وكيف كان فالأقوى عدم التسرية إلى ما يفعله عن الغير للانصراف وإن كان أحوط .
( الأمر الخامس ) المشهور بين الأصحاب جواز الإفطار في كل صوم واجب موسع عدا صوم شهر رمضان وقضائه ، ولو كان بعد الزوال ، سواء كان نذرا غير معين أو كفارة أو غيرهما ، وقد صرح العلامة في المختلف والتذكرة على جواز الإفطار قبل الزوال وبعده ،
وكذا الشهيد الثاني وجماعة ، واستدلوا له بالأصل وإطلاق الأمر به وعدم ما يدل على حرمته .
والمحكي عن الحلبيين عدم جواز ذلك في النذر غير المعين ، وعن الصدوق مساواة النذر مع قضاء رمضان في الحرمة بعد الزوال وفي الكفارة ، ووافقهم في الحرمة خاصة غير واحد ممن تأخر للنهي عن ابطال العمل مطلقا الا ما خرج بالدليل كالافطار في قضاء شهر رمضان قبل الزوال ، ولإطلاق صحيح ابن سنان وخبر سماعة ففي الأول :
في صوم قضاء الفريضة لك ان تفطر إلى زوال الشمس فإذا زالت الشمس فليس لك ان تفطر ،
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 479
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٧٩