تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
وخبر سماعة عنه عليه السّلام في قوله عليه السّلام : الصائم بالخيار إلى زوال الشمس قال : ان ذلك في الفريضة فأما في النافلة فله ان يفطر أي وقت شاء إلى الغروب ، وما ورد في وجوب الكفارة على من أفطر بعد الزوال كخبر زيد العجلي فيمن أفطر بعد الزوال في قضاء شهر رمضان فعليه ان يتصدق على عشرة مساكين لكل مسكين مد فإن لم يقدر صام يوما مكان يوم وصام ثلاثة أيام كفارة لما صنع ، فإنه بالدلالة السياقية تدل على حرمة الإبطال بعد الزوال وإن وجوب الكفارة لما صنع عقوبة عليه . والمحكي عن الشيخ في التهذيب والاستبصار جواز الإفطار في قضاء شهر رمضان بعد الزوال وإن وجب به الكفارة لموثقة أبي بصير عن الصادق عليه السّلام المرأة تقضى شهر رمضان فيكرهها زوجها على الإفطار فقال عليه السّلام : لا ينبغي ان يكرهها بعد الزوال ، حيث إن ( لا ينبغي ) ظاهر في الكراهة . وموثق عمار عن الصادق عليه السّلام عن الرجل يكون عليه أيام من شهر رمضان ويريدان يقضيها متى يريد ان ينوي الصيام قال عليه السّلام : هو بالخيار إلى أن تزول الشمس فإذا زالت الشمس فإن كان نوى الصوم فليصم وإن كان نوى الإفطار فليفطر سئل فإن كان نوى الإفطار يستقيم أن ينوي الصوم بعد ما زالت الشمس قال عليه السّلام : لا سئل فإن نوى الصوم ثم أفطر بعد ما زالت الشمس قال : قد أساء وليس عليه شيء . وصحيح هشام عن الصادق عليه السّلام في رجل وقع على أهله وهو يقضى شهر رمضان فقال : ان كان وقع عليها قبل صلاة العصر فلا شيء عليه يصوم يوما بدل يوم وإن فعل بعد العصر صام ذلك اليوم وأطعم عشرة مساكين فإن لم يمكنه صام ثلاثة أيام . ولا يخفى ان هذه الأخبار معرض عنها ساقطة عن الحجية بالاعراض ، فلا يصح الاستناد إليها مضافا إلى ضعف خبر أبي بصير وقصور دلالته بمنع الملازمة بين جواز اكراه الزوج زوجته وجواز الإفطار عليها ، ومنع ظهور كلمة لا ينبغي في الكراهة مع كون الأخبار المتقدمة