وخبر زرارة المروي في التهذيب عن الباقر عليه السّلام عن رجل صام قضاء من شهر رمضان تأتي النساء قال : عليه من الكفارة ما على الذي أصاب في رمضان لان ذلك اليوم عند اللَّه من أيام رمضان .
ومرسل حفص عن الصادق عليه السّلام في الرجل يلاعب عياله أو جاريته وهو في قضاء شهر رمضان فيسبقه الماء فينزل فقال : عليه من الكفارة مثل ما على الذي يجامع في شهر رمضان .
وعن الفقه الرضوي إذا قضيت صوم شهر رمضان أو النذر كنت بالخيار في الإفطار إلى زوال الشمس فإن أفطرت بعد الزوال فعليك كفارة مثل من أفطر يوما من شهر رمضان ، وقد روى أن عليه إذا أفطر بعد الزوال إطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد من طعام فإن لم يقدر عليه صام يوما بدل يوم وصام ثلاثة أيام كغارة لما فعل .
واحتج ابن أبي عقيل بموثق عمار المتقدم في الأمر الأول الذي فيه قال عليه السّلام :
قد أساء وليس عليه شيء ، وفيه انه ساقط عن الحجية عندنا بالاعراض عنه ، وأجاب عنه في الاستبصار بحمل قوله عليه السّلام : ليس عليه شيء على نفى العقاب عنه وإن لزمته الكفارة ،
وهذا الحمل مع بعده في نفسه مبنى على ما ذهب إليه الشيخ من جواز الإفطار بعد الزوال مع لزوم الكفارة به ، وقد عرفت منعه ، وأجاب عنه في المدارك بضعف السند وفيه انه موثق يجب العمل به لولا الاعراض عنه ، وحمله في الحدائق على التقية لكون سقوط الكفارة مذهب الجمهور على ما نص عليه العلامة في المنتهى ولا بأس به .
( الأمر الثالث ) المشهور على أن كفارة من أفطر في قضاء شهر رمضان بعد الزوال هي إطعام عشرة مساكين ، فإن لم يتمكن فصيام ثلاثة أيام ، وقد مر الكلام في فصل ما يوجب الكفارة .
( الأمر الرابع ) هل الحكم بحرمة الإفطار بعد الزوال ووجوب الكفارة به
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 478
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٧٨