فإن إطلاق قضاء الفريضة يشمل كل فريضة ولو كانت غير قضاء شهر رمضان
وفي الثاني في قوله : الصائم بالخيار إلى زوال الشمس قال : ان ذلك في الفريضة وأما في النافلة فله ان يفطر أي وقت شاء إلى الغروب ،
وفيه ان النهي عن ابطال العمل لا يدل على جواز رفع اليد عنه والإتيان بفرد أخر ، بل هو وارد في مقام إبطاله بالإتيان بما يوجب حبطه كما قال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : إياكم ان ترسلوا إليها نارا فتحرقوها ، ثم تمثل صلَّى اللَّه عليه وآله بقوله تعالى « ولا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ » .
وصحيح ابن سنان غير ظاهر فيما استدلوا به ولا سيما ما عبر فيه بصوم قضاء الفريضة إذ ليس في أقسام الصوم الواجب ما يجب قضائه عدا شهر رمضان الا النذر المعين ، ولكنه ينصرف إلى ما هو فريضة بالأصالة وينحصر في شهر رمضان ،
وبذلك يجاب عن التمسك بخبر سماعة وإن كان هو في الدلالة على العموم أظهر من صحيح ابن سنان وذلك لمقابلة الفريضة فيه مع النافلة ، لكن انصراف الفرض بالأصل عن لفظ الفريضة يمنع عن التمسك بالإطلاق وإن لم يخلو عن المنع أيضا ، وعليه فالأحوط في الواجب الموسع ترك الإفطار بعد الزوال .
وأما الكفارة فلعلَّها لا وجه لها إلا موافقة الصدوق في قضاء النذر المعين ، حيث إنه حكم بمساواته مع قضاء رمضان حتى في وجوب الكفارة في إفطاره بعد الزوال .
( الأمر السادس ) المشهور على جواز الإفطار في قضاء شهر رمضان حتى عن نفسه قبل الزوال إلا إذا تعين بالعرض بنذر أو إجارة أو التضييق بمجيء رمضان بناء على عدم جواز القضاء كما تقدم ،
ويدل على جواز الإفطار صحيح ابن سنان وصحيح جميل وخبر إسحاق وخبر سماعة المتقدم جميعها في الأمر الأول .
ومرسل الفقيه المتقدم في الأمر الثاني ،
وخبر بريد العجلي عن الباقر عليه السّلام في رجل أتى أهله في يوم يقضيه من شهر رمضان قال : ان كان أتى أهله قبل الزوال فلا شيء عليه الا يوما مكان يوم وإن كان أتى
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 480
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٨٠