تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
بجواز إفطار قضاء شهر رمضان قبل الزوال مع إمكان منع إطلاقهما بدعوى ان ترك الاستفصال لأجل كون السؤال عن الإفطار بالجماع فيما يحرم عليه ، لا السؤال عن زمان ما يحرم عليه ، وأما صحيح ابن الحجاج فهو يدل على حرمة الإفطار قبل الزوال في صورة تبيت النية بالليل وهو لا يوافق مع القول بحرمة الإفطار قبل الزوال مطلقا ، ولم يحك القول بمضمونه عن أحد من الأصحاب ، فهو بماله من المؤدى مطروح معرض عنه على ما هو مدار الحجية عندنا في باب الاخبار ، ومع الغض عن ذلك فيحمل على إرادة كراهة الإفطار واستحباب الإتمام ، وأما الجمع بينه وبين الأخبار الدالة على جواز الإفطار قبل الزوال بحمل الأخبار المجوزة على صورة عدم التبييت بالليل بل قصد الصوم في النهار فبعيد في الغاية ، لاستلزامه لحمل الأخبار الكثيرة الدالة على الجواز على الفرد النادر ، وهو ما إذا نوى الصوم في النهار خاصة ، ولا يخفى ما فيه من البعد واللَّه العاصم من الزلل . إلى هنا تم بعون اللَّه تعالى ما أردنا تحريره من الجزء الثامن من كتاب مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى على يد مؤلفه الحقير الفقير محمد تقي بن محمد الآملي عاملهما اللَّه تعالى بلطفه الخفي والجلي وعفى عنهما وعن المؤمنين والمؤمنات ويتلوه الجزء التاسع من أول الفصل في صوم الكفارة والحمد للَّه أولا وآخرا وظاهرا وباطنا وصلواته التامات على نبيه المصطفى وآله البررة الأتقياء وكان الفراغ عن طبعه في مطبعة الفردوسي في اليوم الأخر من شهر محرم الحرام من سنة 1388 ه ق 1347 ه ش اللهم اختم لنا بالسعادة