عند الميت فعلى الأول فلا يجب القضاء على الولي لعدم الإحراز عنده دون الأخير ، لكن الظاهر كون العبرة على إحراز الولي لا الميت ، ولذا لو علم الميت باشتغال ذمته وعلم الولي بعدمه لا يجب على الولي قضاؤه ، ولو علم الولي بالاشتغال مع اعتقاد الميت بعدمه لوجب عليه القضاء .
ومنه يستظهر ان المدار في الوجوب وعدمه على الولي على ثبوت الفوت عند الولي ولو لم يثبت عند الميت حال حياته واللَّه العالم .
مسألة 26 - في اختصاص ما وجب على الولي بقضاء شهر رمضان أو عمومه لكل صوم واجب قولان إطلاق بعض الأخبار الثاني وهو الأحوط .
المحكي عن الشيخين وجماعة عدم الفرق في وجوب القضاء بين صوم شهر رمضان وغيره من الصيام الواجبة على الميت التي في ذمته ، بل نسب ذلك إلى الكل الا من خص الرمضان بالذكر كالعماني وابني بابويه ،
واستدلوا لذلك بالإجماع بناء على أن اختصاص الرمضان بالذكر في من خصه به لا يدل على ذهابه إلى عدم وجوب غير رمضان على الولي عنده ، لاحتمال أن يكون اختصاص خصوص الرمضان بالذكر عنده هو اقتفائه في ذلك بغير واحد من الأخبار الواردة في قضاء الرمضان ، حيث إنه لا يدل على نفى الوجوب في غيره ، ومع تسليم مخالفتهم في ذلك في الفتوى بذهابهم على عدم الوجوب في غير رمضان نقول بعدم قدح خلافهم في الإجماع ، حيث إن خلافهم مسبوق بالإجماع ، وملحوق به على خلافهم فلا يضر مخالفتهم فيه .
وبعموم صحيح البختري الذي فيه : الرجل يموت وعليه صلاة أو صيام قال عليه السلام : يقضى عنه أولى الناس بميراثه ، فان العموم الإطلاقي في قوله : أو صيام يشمل كل صيام من رمضان وغيره .
وخبر الوشاء عن الرضا عليه السّلام : إذا مات رجل وعليه صيام شهرين متتابعين من علة فعليه ان يتصدق عن الشهر الأول ويقضى الشهر الثاني ، وهو وإن كان في مورد وجوب صوم شهرين متتابعين الا انه يتعدى عنه إلى غيره من الصيام بعدم القول بالفصل ،
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 473
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٧٣