مسألة 25 - انما يجب على الولي قضاء ما علم اشتغال ذمة الميت به أو شهدت به البينة أو أقربه عند موته ، وأما لو علم أنه كان عليه القضاء وشك في إتيانه حال حياته أو بقاء ذمته فالظاهر عدم الوجوب عليه باستصحاب بقائه ، نعم لو شك هو في حال حياته وأجرى الاستصحاب أو قاعدة الشغل ولم يأت به حتى مات فالظاهر وجوبه على الولي .
الواجب على الولي قضاء ما اشتغل به ذمة الميت من الصوم أو الصلاة ، وتنجز وجوبه عليه يتوقف على إحرازه اشتغال ذمة الميت به . فما لم يحرز اشتغالها به يكون المرجع للولي عند الشك في وجوب القضاء عليه هو البراءة ، وطريق الإحراز
أما العلم الوجداني باشتغال ذمة الميت به ، وهذا ظاهر بعد كون العلم مأخوذا على الوجه الطريقية حيث إنه مما يحرز به المعلوم بل هو عين إحرازه .
وأما قيام البينة على اشتغال ذمة الميت به وذلك بناء على عموم حجية البينة وكونها طريقا لإثبات موضوعات الاحكام ، لكنه قد يشكل حجيتها في إثبات شغل ذمة الميت بالصلاة والصوم لما ورد في عدم الاجتزاء بها في إثبات الدين على الميت الا بعد ضم اليمين من المدعى إليها معللا باحتمال الوفاء بناء على أن الصوم والصلاة أيضا دين فيشملهما ما دل على عدم الاجتزاء في إثبات الدين ، لكن الأقوى انصراف ذلك إلى دين المخلوقين ولا يشمل دين الخالق وإن كان هو أحق بالوفاء وأما إقرار الميت بشغل ذمته عند موته مع إشكال في حجيته أيضا ، لأنه انما يثبت ما يكون على المقر ، ووجوب القضاء على الولي يكون له لا عليه وإن كان الإقرار من أقوى الأمارات بعد الإحراز الوجداني ، وأما أصل محرز للاشتغال كأصالة عدم الإتيان بالأداء والقضاء عند التمكن من القضاء ولكنه لا معول عليه لكونها محكومة بقاعدة الوقت حائل بناء على جريانها في جميع الموقتات عند الشك فيها بعد خروج وقتها ، وعدم اختصاصها بالصلاة ، ولو شك الميت في حال حياته في بقاء شغل ذمته وأجرى الاستصحاب أو اعتمد على قاعدة الشغل ولكن لم يأت به حتى مات ففي وجوب الإتيان به على الولي وعدمه وجهان مبنيان على توقف وجوب القضاء على الولي على إحراز ترك الأداء والقضاء عنده أو على إحرازه
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 472
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٧٢