من أجير معين ،
ويجب إخراجها من الثلث بناء على عدم كون ما عليه من الدين ولو مع تعيين إخراجه من الأصل إلا مع إجازة الوارث ، وعلى البناء على كون ما عليه من الصلاة والصوم من الدين فيخرج من الأصل إلا إذا أوصى بإخراجه من الثلث .
وثانيهما في حكم الولي مع هذه الوصية ، ولا إشكال في سقوط ما عليه بسبب الفوت عن الميت بعد تحقق الاستيجار من الوصي وصدور العمل عن الأجير صحيحا ، لما عرفت في طي المسألة الثانية والعشرين من سقوط التكليف عن الولي بصدور العمل عن الأجير صحيحا ، لكون المقصود من أمر الولي به هو تفريغ ذمة الميت لا صدور العمل عن الولي بالمباشرة ، ولا فرق في الأجير بين ان استأجره الولي أو وصى الميت إذا أوصى الميت ، ولا يسقط عن الولي بتحقق الاستيجار قبل ان يعمل الأجير عمله فضلا عن سقوطه بنفس الوصية ولو قبل صدور الاستيجار عن الوصي لما تقدم في المسألة المذكورة : من أن موضوع وجوب القضاء على الولي هو اشتغال ذمة الميت بما فات منه فما دام بقاء الاشتغال يكون القضاء واجبا عليه ، ومن المعلوم عدم فراغ ذمة الميت بصدور الإجارة عن الوصي فضلا عن نفس وصيته قبل تنفيذها ، ومع بقاء اشتغاله به يكون الواجب باقيا على الولي حتى يأتي به أو يسقط عنه بإتيان غيره من الأجير الموصى به أو غيره من أجير يستأجره الولي أو من المتبرع ، إذ الظاهر جواز استجار الولي أجيرا لذلك مع إيصاء الميت به كما يجوز الإتيان به عن المتبرع ، لان دليل وجوب تنفيذ وصية الميت لا يمنع الولي عن فعل ما يجب عليه وعن جواز استيجاره له ولا لفعل المتبرع ، لان وجوب تنفيذها متوقف على بقاء اشتغال ذمة الميت بما فات منه ، وعمل الأجير نفسه بالمباشرة أو بالاستيجار مع صدور العمل عن أجيره وعمل المتبرع يرفع الاشتغال فيرتفع حكم الوصية بارتفاع موضوعها ، ولا يعقل أن يكون وجوب تنفيذها حافظا لموضوعها الذي هو الاشتغال ، لان فعليته منوطة على بقاء الموضوع ، ولا يعقل أن يكون الحكم المنوط على بقاء الموضوع حافظا للموضوع ، وتفصيل ذلك موكول إلى المراجعة إلى الأصول .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 471
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٧١