تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
لما كان وجوب القضاء على الولي متوقفا على اشتغال ذمة الميت به ، بل مع تمكنه منه وعدم الإتيان به يكون شك الولي في اشتغال ذمة الميت موجبا لشكه في وجوب قضائه عليه ، والمرجع في شكه في وجوب قضائه عليه هو البراءة لكون الشك في تعلق التكليف به عليه لكن هذا الأصل محكوم بأصالة عدم إتيان الميت بالأداء عند تمكنه التي من أثارها الشرعية تعلق الأمر بالقضاء عليه ، بناء على كون القضاء بالأمر الجديد ومقتضاها هو وجوب الإتيان بالقضاء على الولي لو لم تكن محكومة بأصل أخر حاكم عليها ، لكن قاعدة الوقت حائل ، وعدم الاعتبار في الشك بعد الوقت بناء على عدم اختصاصها بالصلاة وجريانها في جميع الموقتات عند الشك بعد خروج وقتها في إتيانها في وقتها وأصالة الصحة في فعل الميت عند الشك في تركه الأداء إذا كان الشك في اشتغال ذمته من جهة الشك في تركه الأداء عمدا أو من جهة تركه القضاء عند تمكنه منه وأصالة عدم حصول التمكن من القضاء له إذا كان الشك في اشتغاله من جهة الشك في تمكنه من القضاء إذا لم يكن ترك الأداء منه عمديا ، ولعل المرجع في هذا الشك هو الأصل الأخير ، وعليه فالحكم هو عدم وجوب القضاء على الولي عند شكه في اشتغال ذمة الميت به هذا إذا كان شكه فيه بسيطا غير مقرون بالعلم الإجمالي . وكذا لو علم إجمالا باشتغال ذمته به وشك في الأقل والأكثر بأن دار المعلوم بالإجمال بينهما ، فإنه يرجع في طرف الأكثر إلى البراءة لكون المورد من موارد الشك بين الأقل والأكثر الاستقلالي الجاري فيه البراءة عن الأكثر من غير اشكال ، وحكم الأصول الحاكمة عليها حكم ما لو كان الشك في أصل الاشتغال . مسألة 24 - إذا أوصى الميت باستئجار ما عليه من الصوم أو الصلاة سقط عن الولي بشرط أداء الأجير صحيحا والأوجب عليه . الكلام في هذه المسألة في أمرين أحدهما في صحة وصية استيجار ما عليه من الصوم والصلاة ، ولا إشكال في صحتها لعموم ما يدل على صحة الوصية ووجوب إنفاذها ، ولا فرق بين ان يوصى به مطلقا أو