واقعا حتى يتعين بالقرعة ، مع أنه يحتاج في إجرائها إلى إحراز الإشكال المتوقف على عمل الأصحاب ولم يحرز عملهم بالقرعة في المقام ، بل المحرز عدمه إذ لم يحك القول بالقرعة عمن سوى ابن البراج .
وعن ابن إدريس سقوط القضاء عن الجميع لان التكليف يتعلق بالولد الأكبر المنتفى مع التعدد ،
وفيه ما لا يخفى لعدم تعرض الاخبار كما عرفت بتعين الولد الأكبر ، وإن المراد به كما قدمناه هو من لا أكبر منه الشامل للمتحد والمتعدد ، فالأقوى في هذا المقام ما عليه الأكثر واللَّه الموفق .
مسألة 22 - يجوز للولي أن يستأجر من يصوم عن الميت وأن يأتي به مباشرة وإذا استأجر ولم يأت به المؤجر أو أتى به باطلا لم يسقط عن الولي .
اعلم أن الأصل في كل واجب على مكلف هو لزوم الإتيان به بالمباشرة ، ولا يسقط بإتيان غيره سواء كان بإجارة أو أتى به تبرعا الا ان يقوم دليل على جواز الاستنابة فيه ، وإن الأصل في كلما يصح فيه التبرع جواز أخذ الأجرة عليه ، ولا إشكال في صحة التبرع في الإتيان بما اشتغلت ذمة الميت به من صلاة أو صوم أو حج أو دين كما دل عليه النصوص المستفيضة ، والسر فيه هو ظهور دليل الدال على وجوب قضاء ما فات منه على الولي لأجل تفريغ ذمته عما تكون مشغولة به لا خصوص إتيانه بالمباشرة وعليه فيسقط عن الولي بفعل غيره بالتبرع أو بالإجارة ، ومقتضى ذلك جواز استيجار الولي غيره في أن يأتي بما فات من الميت بعنوان تفريغ ذمة الميت عما اشتغلت به كما يجوز له طلب إتيان غيره به تبرعا لكن استيجار غيره لا يسقطه عن الولي وإن صار بالإجارة واجبا على الأجير ، كما أن بالطلب عن المتبرع لا يسقط عن الولي بل المسقط عنه هو فعل الأجير أو المتبرع صحيحا على وجه يوجب تفريغ ذمة الميت عنه ، والا فمع بقاء شغل ذمة الميت به يجب على الولي إتيانه لبقاء منشأ وجوبه عليه وهو شغل ذمة الميت به .
مسألة 23 - إذا شك الولي في اشتغال ذمة الميت وعدمه لم يجب عليه شيء ولو علم به إجمالا وتردد بين الأقل والأكثر جاز له الاقتصار على الأقل .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 469
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٦٩