الاشتراك والتوزيع فإذا كان للميت وليان مثلا وكان عليه قضاء عشرة أيام مثلا يجب على كل واحد منهما خمسة أيام ، أو وجوب الجميع على الجميع على نحو الوجوب الكفائي ، أو وجوبه على واحد منهم على نحو الوجوب العيني وتعيين المكلف منهم بالقرعة أو سقوط التكليف بالقضاء وعدم وجوبه على واحد منهم وجوه ، وأقوال ،
ذهب الأكثر إلى الأول لإطلاق قوله عليه السّلام : يقضى عنه أولى الناس بميراثه الشامل للمتحد والمتعدد ، وإذا وجب القضاء على المتعددين تساووا فيه لامتناع الترجيح بلا مرجح فيجب عليهم التشريك فيه بالتوزيع ، والمحكي عن البعض هو وجوب الجميع على الجميع على نحو الوجوب الكفائي ،
وذلك لان التوزيع لا يتم فيما يلزم فيه الكسر كما إذا كان الولي اثنين وكان القضاء على الميت تسعة أيام أو أحد عشر يوما ، فان اليوم المنكسر لا يوزع عليهما ، بل لا بد من أن يأتي به أحدهما لأن الصوم اليوم الواحد لا يتبعض بين اثنين ، كما أن الصلاة الواحدة أيضا كك فلا محالة يكون وجوب اليوم المنكسر على كل واحد منهما على نحو الوجوب الكفائي بمعنى استحقاقهما العقاب بتركهما معا ، وامتثال أحدهما بفعله وترتب الثواب عليه وسقوطه عن الأخر فيما إذا فعله أحدهما وتركه الأخر وإذا كان الواجب في ما يلزم الكسر على نحو الوجوب الكفائي فليكن الجميع على الجميع كذلك ،
ولكن فيما إذا أتيا به في يوم واحد أو صليا معا بتلك الصلاة الواحدة في آن واحد ففي اتصاف فعل كل واحد منهما بالوجوب وترتب الثواب على امتثال كل واحد منهما كما في صلاة المتعددين على الميت دفعة واحدة جماعة أو فرادى إشكال ، لأن فعل كل واحد يكون بالنيابة عن الميت فيما اشتغلت ذمته به ، والمفروض اشتغال ذمته بصوم يوم واحد أو صلاة واحدة فلا يقع فعلهما معا عن الميت لأنه متعدد والمتعدد من حيث إنه متعدد لا يقع عن الواحد ، وبعبارة أخرى تفريغ ذمة الميت غير قابل للتكرر فلا يصح تحققه عن المتعدد وليس مثل الصلاة على الميت وإنما هو كالقتل مثلا ، وإذا لم يتكرر فلا ينطبق ضابط الوجوب الكفائي على فعلهما فيما إذا أتيا دفعة وإن كان فعل
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 467
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٦٧