تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
الشيخ وغيره فأسقطوا القضاء عن الولي من النساء ، ويدل عليه ما في خبر البختري وخبر الحماد من نفى الوجوب عن النساء ، لكن المحكي عن الصدوقين والمفيد وابن البراج وجوبه على النساء ، ويدل عليه ما في فقه الرضا عليه السّلام : فإن لم يكن له ولى من الرجال قضى عنه وليه من النساء ، لكن حجية ما في فقه الرضا ينحصر بما إذا كان مرويا عن الإمام ولم يكن من صاحب الكتاب ولم يكن مما أعرض عنه الأصحاب ، والظاهر ذهاب المشهور إلى الأول كما نسب إلى المعظم ، وليس شيء من حواشي أهل العصر حاضرا لدي حتى اعلم فتواهم في ذلك . ( الأمر الثامن ) هل يشترط في تعلق الوجوب بالولي بلوغه حين يموت مورثه أم يراعى الوجوب ببلوغه فيتعلق به ح ولو كان حين الموت طفلا أو مجنونا بل وإن كان حملا وجهان بل قولان : من إطلاق قوله أولى الناس بالميت أولى الناس بميراثه : ومن انصرافه عمن لم يكن مكلفا حين موت المورث ولا سيما فيما إذا كان حملا ، ولعل الأول أقوى لصدق أولى الناس بميراثه على الطفل والمجنون بل وعلى الحمل ، وإن كان الوجوب عليهم مرعى بتحقق شرائط التكليف من البلوغ والعقل واللَّه الهادي . مسألة 20 - لو لم يكن للميت ولد لم يجب القضاء على أحد من الورثة وإن كان الأحوط قضاء أكبر الذكور من الأقارب . ومبنى عدم وجوب القضاء على أحد من الورثة عند فقد الولد هو القول باختصاص الوجوب بالولد كما تقدم في الأمر الرابع في المسألة المتقدمة ، كما أن وجه الاحتياط في أكبر الذكور من الأقارب هو عدم استفادة الاختصاص بخصوص الولد الأكبر ، لكن عليه ينبغي القول بالاحتياط في الإتيان بالقضاء على مطلق الذكور من الأقارب إذ لا وجه لاحتمال اختصاص الوجوب ح بالأكبر من الذكور منهم كما لا يخفى مسألة 21 - لو تعدد الولي اشتركا وإن تحمل أحدهما كفى عن الأخر كما أنه لو تبرع أجنبي سقط عن الولي . المراد بأكبر الأولياء الذي فسروا به الولي هو من لا أكبر منه ، فيشمل الواحد والمتعدد فيما إذا كانوا متساويين في السن وح ففي وجوب القضاء على الجميع على نحو