تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
الرجل وعليه من صوم شهر رمضان فعلى وليه ان يقضى عنه وكذلك إذا فاته في السفر الا أن يكون مات في مرضه من قبل ان يصح فلا قضاء عليه ، وإذا كان للميت وليان فعلى أكبرهما من الرجال ان يقضى عنه فإن لم يكن له ولىّ من الرجال قضى عنه وليه من النساء . وهذه الأخبار كما ترى لا تعرض فيها لاختصاص الوجوب بالولد الأكبر الذكور بحيث لو لم يكن لم يجب على من عداه من الورثة ، ولكن يمكن استظهار الوجوب به مع وجوده حيث أولى الناس بالميت من الأولاد هو الذكور منهم إذا اجتمعوا مع الإناث كما يدل عليه كون سهمهم من الإرث ضعف سهم الأنثى ، وإذا كانوا متعددين يكون أكبرهم أولى بالميت ممن عداه كما يدل عليه اختصاصه بالحباء ، ولعله إلى ذلك ينظر العلامة في استدلاله بكون المراد من الولي هو الأكبر من أولاده الذكور باختصاصه بالحباء ، بمعنى ان من اختصاصه بالحباء يستفاد كونه أولى بالميت ، لا ان اختصاصه به يدل على اختصاص وجوب القضاء به فلا يرد عليه بما في الحدائق من أن الاختصاص بالحباء غير مقتض لما ذكره لجواز أن تكون العلة في إيجاب القضاء غير ذلك ، ولعل ذهاب المشهور على اختصاص الوجوب بالأكبر من الذكور ناش عما استفدناه ، لكنه يرد عليه بان أولوية الولد الأكبر من الذكور يدل على اختصاص وجوب القضاء به عند وجوده ، لأعلى انتفاء الوجوب عمن عداه عند عدمه ، وقد تقدم في مباحث أحكام الأموات عند البحث عن كون أولى الناس بأحكام الميت أولى الناس بميراثه ما ينفع في المقام فراجع . ( الأمر السابع ) ظاهر عبارة المتن من قوله ( قده ) : والمراد بالولي هو الولد الأكبر اختصاص الوجوب بالأكبر من الذكور فلا يجب على البنات من الأولاد عند عدم الذكور ، كما يدل عليه قوله في المسألة الآتية لو لم يكن للميت ولد لم يجب على أحد من الورثة وإن كان الأحوط قضاء أكبر الذكور من الأقارب عنه ، وبذلك يصرح
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 465 | الشيخ محمد تقي الآملي