ظاهر الدلالة في وجوب القضاء عنها إذا برئت من مرضها ولم تأت بالقضاء ، والاشكال في الاستدلال بهذه الاخبار بان أقصاها الدلالة على مشروعية القضاء لا على وجوبه ، إذ المشروعية تجامع مع الاستحباب الذي لا اشكال فيه ، ضعيف بأن الإنصاف ظهور تلك الأخبار في الوجوب ، لكن يرد على الاستدلال بها إنها لا تدل على وجوبها على الولي بل أقصاها الدلالة على وجوب القضاء عنها ولو بالاستيجار من صلب مالها لان يقضى عنها لو كان لها مال ، فما في الجواهر من أنه إذا ثبت الوجوب ثبت بالنسبة إلى الولي ضرورة معلومية عدم الوجوب على جميع الناس فليس ح إلا الولي ولو بقرينة ثبوته في الرجل مندفع بما احتملناه : من إمكان وجوبه بإخراج أجرته عن مالها كسائر الديون التي تبقى بعد الموت مع عدم وجوب إخراجها على جميع الناس ، ولعل خبر ابن سنان المصرح فيه بأنه يقضيه أولى الناس به منضما إلى الإجماع المركب بعدم الفرق بين الصلاة والصوم مع ذهاب الأكثر إلى عدم الفرق في الميت بين الرجل والمرأة كاف في إثبات الحكم في المرأة أيضا .
( الأمر الخامس ) المشهور بين الأصحاب هو وجوب القضاء على الولي مطلقا سواء كان للميت مال يمكن ان يتصدق به عنه عن كل يوم بمد أم لا ، وذلك لإطلاق الأخبار المتقدمة ،
والمحكي عن السيد المرتضى ( قده ) اعتبار ان لا يخلف الميت ما يتصدق به عنه في وجوب القضاء على الولي ،
وأما مع تخلفه فاللازم هو التصدق به عنه . ويستدل له بصحيح أبى مريم المتقدم بناء على نسخة الكافي والفقيه : وإن لم يكن له مال صام عنه وليه ، والأقوى ما عليه المشهور لاختلاف متن الخبر وكونه في التهذيب : وإن لم يكن له مال تصدق عنه وليه ، وكونه موافقا مع العامة ، واعراض الأصحاب عن الاستناد إليه والعمل به الموجب لسقوطه عن الحجية على ما هو المناط عندنا في حجية الخبر كما مر مرا ، وإن كان الحق عند الاختلاف بين نسخة الكافي والتهذيب صحة العمل بما في الكافي لأنه أتقن من الشيخ في نقل الاخبار كما صرح به في المدارك في هذا المقام : من أن الظاهر ترجيح ما
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 463
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٦٣