ليس هذا مذهبا لأحد من فقهائنا وإنما أورده الشيخ إيراد إلا اعتقادا ، ويستدل للأول بوجوه
منها قاعدة الاشتراك بين الرجال والنساء في الأسئلة التي وردت بعبارة عن الرجل إذ الحكم المذكور فيه يشترك بين الرجل والمرأة الا ان يدل دليل على الاختصاص ، وفيه ان دليل الاشتراك يثبت الاشتراك بين الرجل والمرأة فيما كان لهما من الاحكام لا في موضوعيته لحكم شرعي متعلق بمكلف أخر كفوت الأداء عن الميت مع تمكنه من القضاء الذي هو موضوع لوجوب القضاء على الولي ، إذ ثبوت موضوعية فوته عن الرجل مع تمكنه من القضاء لا يقتضي موضوعية فوته عن المرأة أيضا مع تمكنها من القضاء .
ومنها عموم بعض الأخبار المعلقة فيه الحكم عن الميت الصادق على الذكر والأنثى كخبر ابن سنان عن الصادق عليه السّلام أنه قال : الصلاة التي حصل وقتها قبل ان يموت الميت يقضيها أولى الناس به وهو وإن كان في مورد الصلاة لكن يتعدى عنها إلى الصوم بالإجماع المركب ، وإن من يقول بوجوب قضاء الصلاة عنها يقول بوجوب قضاء الصوم أيضا .
ومنها الأخبار الواردة في وجوب قضاء الصوم عن المرأة
كصحيح أبي حمزة عن الباقر عليه السّلام عن امرأة مرضت في شهر رمضان أو طمثت أو سافرت فماتت قبل خروج شهر رمضان هل يقضى عنها قال : اما الطمث والمرض فلا وأما السفر فنعم .
ومثله صحيح محمد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام وقد مر في طي المسألة الثانية عشر ،
وصحيح أبي بصير عن الصادق عليه السّلام عن امرأة مرضت في رمضان وماتت في شوال فأوصتني أن أقضي عنها قال : هل برئت من مرضها قلت لا ماتت فيه قال : لا يقضى عنها فان اللَّه لم يجعله عليها إلى أخر الحديث ،
وقد تقدم في طي المسألة الثانية عشر . وتقريب الاستدلال بالأخير انه لو لم يجب القضاء عن المرأة لم يكن للاستفسار عن حالها وإنها هل برئت أم لا وجه ، فهو
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 462
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٦٢