حمل المطلق على المقيد فيما إذا كانا متوافقين في النفي أو الإثبات إلا مع إحراز وحدة المطلوب .
وأما الاستدلال للعموم بعموم التعليل في بعض الأخبار مثل ما في مرسلة ابن بكير لأنه قد صح فلم يقض ووجب عليه ، الدال على كون المدار على وجوب القضاء على الولد هو الفوت عن الميت مع تمكنه من القضاء سواء كان الفوت عمدا أو عن عذر أو بالأولوية والفحوى ، حيث إن ترك القضاء اعتمادا على سعة الوقت إذا كان موجبا للقضاء عنه فتركه أداء وقضاء عمدا وعصيانا أولى بإيجابه لذلك قطعا
ممنوع بأنه مع تسليم الانصراف وحمل المطلق على المقيد لا سبيل لدعوى اسراء الحكم إلى غير مورد المعلل له ، وإثبات الحكم له عن عموم العلة لأنه إثبات للحكم به في غير موضوعه ، مع أن العلة علة لثبوته لموضوعه وهو الفوت عن عذر ، كما أن دعوى أولوية ثبوت الوجوب فيما كان ترك القضاء عصيانا عن ثبوته فيما إذا كان اعتمادا على سعة الوقت ليست مظنونة فضلا عن كونها قطعية ، وأي مناسبة بين ترك القضاء عن الميت عصيانا وبين وجوبه على وليه حتى يدعى القطع به .
( الأمر الثالث ) يشترط في وجوب القضاء على الولي تمكن الميت على قضائه وإهماله فيه ، دون ما إذا استمر العذر به إلى أن مات ، وهذا فيما إذا كان العذر غير السفر إجماعي ادعى عليه الإجماع بقسميه ، ويدل عليه النصوص المستفيضة التي تقدم بعضها ، وفيما إذا كان العذر هو السفر كلام تقدم في طي المسألة الثانية عشر ، وقد قلنا إن وجوب القضاء عنه أحوط لو لم يكن أقوى .
( الأمر الرابع ) المحكي عن نهاية الشيخ عدم الفرق في وجوب القضاء على الولي بين أن يكون الميت رجلا أو امرأة فكما يجب على الولد قضاء ما فات من أبيه يجب قضاء ما فات من أمه أيضا ، وحكى عن مبسوطة أيضا واليه مال العلامة في المنتهى والمختلف ،
وتردد فيه المحقق في الشرائع وأنكره ابن إدريس أشد الإنكار بل قال
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 461
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٦١