صلاة أو صيام قال : يقضى عنه أولى الناس بميراثه قلت إن كان أولى الناس به امرأة فقال عليه السّلام : لا الا الرجل .
وصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال سألته عن رجل أدركه رمضان وهو مريض فتوفي قبل ان يبرء قال عليه السّلام : ليس عليه شيء ولكن يقضى عن الذي برء ثم يموت قبل ان يقضى .
وموثقة ابن بكير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في من يموت في شهر رمضان قال : ليس على وليه ان يقضى عنه إلى أن قال : فان مرض فلم يصم شهر رمضان ثم صح بعد ذلك فلم يقضه ثم مرض فمات فعلى وليه ان يقضى لأنه قد صح فلم يقص ووجب عليه .
وموثقة أبي بصير عن الصادق عليه السّلام في رجل سافر في رمضان فأدركه الموت قبل ان يقضيه قال : يقضيه أفضل أهل بيته . وغير ذلك من الاخبار التي يمر عليك بعضها فيما يأتي ، فلا ينبغي الإشكال في وجوب القضاء على الولي في الجملة .
خلافا للمحكي عن ابن أبي عقيل : من أن الواجب على الولي انما هو الصدقة عن الميت عن كل يوم بمد من طعام قال : وبهذا تواترت الاخبار عنهم عليهم السلام ثم قال : والقول الأول ( يعني القول بوجوب القضاء ) مطرح لأنه شاذ ، وما يحكى عنه لا يخلو عن الغرابة ، وكيف كان يستدل له
بصحيحة أبي مريم الأنصاري عن الصادق عليه السّلام : إذا صام الرجل شيئا من شهر ثم لم يزل مريضا حتى مات فليس عليه شيء وإن صح ثم مرض ثم مات وكان له مال تصدق عنه مكان كل يوم بمد وإن لم يكن له مال صام عنه وليه ( على ما في الكافي والفقيه ) أو وإن لم يكن له مال تصدق عنه وليه ( على ما في التهذيب ) .
وصحيحة ابن بزيع عن الجواد عليه السّلام رجل مات وعليه صوم يصام عنه أو يتصدق ؟
قال : يتصدق عنه فإنه أفضل ، والأقوى ما عليه المشهور للأخبار الكثيرة الدالة عليه وكونها معمولا بها ، وكون هذين الخبرين معرضا عنهما مع احتمال التقية فيهما لكون القول بالصدقة منسوبا إلى أبي حنيفة ومالك والثوري والشافعي في رأيه الجديد ،
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 459
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٥٩