دليل انتهى .
وعن المنتهى هو الأخير حيث يقول : وقولهم ان وقت القضاء بين الرمضانين ممنوع ، إذ وجوب القضاء فيه لا يستلزم تعينه له ، ولهذا لو فرط لوجب قضائه بعد الرمضان الثاني ،
ولا يخفى ما فيه ، والذي يسهل الخطب عدم ثمرة للقول بالتوقيت وعدمه ، إذ مع استمرار العذر لا يجب القضاء بعد الرمضان الأخير ولو قلنا بعدم التوقيت ، وذلك لما دل على عدم وجوبه مع استمرار العذر من الاخبار كما تقدم ، ولو برء بين الرمضانين وترك القضاء فيه مع التمكن منه وجب القضاء بعد الرمضان الأخير مع الكفارة ولو قلنا بعدم التوقيت ، فالبحث عن التوقيت مما لا طائل فيه ، وإن كان الظاهر من الاخبار خصوصا خبر الفضل بن شاذان هو التوقيت واللَّه العالم .
مسألة 19 - يجب على ولى الميت قضاء ما فاته من الصوم لعذر من مرض أو سفر أو نحوهما لا ما تركه عمدا أو أتى به وكان باطلا من جهة التقصير في أخذ المسائل ، وإن كان الأحوط قضاء جميع ما عليه وإن كان من جهة الترك عمدا ، نعم يشترط في وجوب قضاء ما فات بالمرض أن يكون قد تمكن في حال حياته من القضاء وأهمل والا فلا يجب لسقوط القضاء حينئذ كما عرفت سابقا ، ولا فرق في الميت بين الأب والأم على الأقوى ، وكذا لا فرق بين ما إذا ترك الميت ما يمكن التصدق به عنه وعدمه ، وإن كان الأحوط في الأول الصدقة عنه برضاء الوارث مع القضاء ، والمراد بالولي هو الولد الأكبر وإن كان طفلا أو مجنونا حين الموت بل وإن كان حملا .
في هذه المسألة أمور
( الأول ) المشهور على أنه إذا مات الميت وعليه شيء من الصيام يجب على وليه إتيانه في الجملة ، وعن المنتهى انه مذهب علمائنا وهو ظاهر في الإجماع ، بل عن الخلاف والسرائر الإجماع عليه صريحا ويدل عليه نصوص كثيرة
كصحيحة البختري المروية في الكافي عن الصادق عليه السّلام في الرجل يموت وعليه
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 458
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٥٨