تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
كفارته يجب عليه إخراجها من ماله ، بناء على القول بحصول الملك له مع عدم جواز تصرفه فيه الا بإذن مولاه ، وأما على القول باستحالة حصول الملك له وإنه مع ما في يده ملك لمولاه فلا ملك له حتى يصح له التصرف فيه بإذن مولاه ، بل إذن المولى له ح تصرف منه في ملك نفسه ، ويكون صرفه في كفارة عبده تبرعا في إخراج كفارة عبده من ماله . وكيف كان فإن لم يكن له مال أو لم يأذن سيده في صرف ماله في كفارته بناء على اشتراط صحة تصرفه في ماله على إذن السيد مطلقا ولو كان المصرف فيما يجب عليه يجب عليه الاستغفار ، بدلا عن الكفارة بناء على وجوب الاستغفار على من تجب عليه الكفارة عند عدم التمكن منها مطلقا أية كفارة كانت كما تقدم عموم بدليته عن الكفارة إلا كفارة يمين الظهار كما تقدم ، وفي كفارة الإفطار يجب عليه اختيار الصوم مع عدم المال أو مع عدم إذن السيد فيما كان له مال إذا كان الواجب إحدى الخصال على نحو التخيير ، ومع العجز عن صوم شهرين فصوم ثمانية عشر يوما ، ومع العجز عنه فالاستغفار على ما هو الواجب في كفارة الإفطار . مسألة 18 - الأحوط عدم تأخير القضاء إلى رمضان أخر مع التمكن عمدا وإن كان لا دليل على حرمته . المصرح به في كلام جماعة من الأصحاب عدم جواز تأخير القضاء إلى رمضان أخر عمدا مع التمكن منه ، وقد استدل العلامة ( قده ) في محكي المختلف لسقوط القضاء عند استمرار المرض إلى رمضان أخر بأن العذر قد استوعب وقت الأداء والقضاء فوجب ان يسقط عنه القضاء ، اما استيعاب وقت الأداء فظاهر ، وأما استيعاب وقت القضاء فلان وقته ما بين الرمضانين إذ لا يجوز التأخير عنه . وقال الشهيد في الدروس : لا يجوز تأخير قضاء رمضان عن عام الفوت اختيارا ، وتجب المبادرة ، وفي غنائم القمي ( قده ) إذا برء بين الرمضانين يجب عليه القضاء ولا يجوز التأخير عن الرمضان الآتي ، والظاهر عدم الخلاف فيه .