تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
واحد من الأصحاب ، وفي الجواهر بل لا أجد فيه خلافا الا عن المحكي عن التذكرة فقال : بتكرارها بتكرر السنة قياسا على السنة الأولى التي أوجبت المد عن كل يوم ، ولا يخفى ما فيه من الضعف . مسألة 16 - يجوز إعطاء كفارة أيام عديدة من رمضان واحد أو أزيد بفقير واحد فلا يجب إعطاء كل فقير مدا واحدا ليوم واحد . وذلك لإطلاق دليله كما تقدم في مطاوي الأخبار السابقة ففي صحيح ابن مسلم : وتصدق عن كل يوم بمد من طعام على مسكين . وفي خبر أبي الصباح : عليه ان يصوم وإن يطعم كل يوم مسكينا . ونحوهما غيرهما ، فإطلاق المسكين في قوله عليه السّلام : على مسكين وقوله : كل يوم مسكينا يشمل المسكين الذي أطعمه ليوم واحد أو لأيام متعددة كما يشمل ما إذا كانت الفدية فدية الاستمرار أو فدية التهاون في القضاء ، وهذا بخلاف كفارة الإفطار في شهر رمضان إذا أراد الإطعام أو تعين ، فإن إطعام ستين مسكين لا يصدق على إطعام مسكين واحد ستين مرة . مسألة 17 - لا تجب كفارة العبد على سيده من غير فرق بين كفارة التأخير وكفارة الإفطار ، ففي الأول ان كان له مال وإذن له السيد أعطى من ماله ، والا استغفر بدلا عنها ، وفي كفارة الإفطار يجب عليه اختيار صوم شهرين مع عدم المال والإذن من السيد ، وإن عجز فصوم ثمانية عشر يوما ، وإن عجز فالاستغفار . لا تجب كفارة العبد على سيده لان الواجب على السيد نفقة عبده ، والكفارة ليست من نفقته ، كما لا تجب كفارة الزوجة على زوجها ولا كفارة ما عداها من واجبي النفقة على من تجب النفقة عليه من غير فرق في ذلك بين كفارة تأخير القضاء أو كفارة الإفطار فيما تجب الكفارة به ، ولا في كفارة التأخير بين فدية الاستمرار أي استمرار المرض بين الرمضانين أو فدية التهاون أي ترك الصوم فيما بين الرمضانين مع تحقق البرء والصحة . ففي كفارة التأخير ان كان للعبد مال وأذن له مولاه في صرف ماله في