تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
إلى رمضان أخر إما يوجب الكفارة فقط وهي الصورة الأولى المذكورة في المسألة السابقة ، وإما يوجب القضاء فقط وهي بقية الصورة المذكورة فيها ، وإما يوجب الجمع بينهما وهي الصور المذكورة في هذه المسألة ، نعم الأحوط الجمع في الصور المذكورة في السابقة أيضا كما عرفت . في هذه المسألة أيضا صور ينبغي البحث عنها ( الأولى ) إذا برئ المريض المفطر بعد خروج شهر رمضان وقضى ما فات منه قبل حلول الرمضان الأخر فلا اشكال ولا خلاف في عدم وجوب الفداء عليه ، وإنه لا يجب عليه شيء غير القضاء للعمومات الدالة على وجوب القضاء من الكتاب والسنة ، وعدم شمول نصوص الفداء لهذه ، الصورة أصلا . ( الثانية ) إذا فاته شهر رمضان أو بعضه لا لعذر ولم يأت بالقضاء إلى رمضان أخر . ( الثالثة ) ما إذا فاته شهر رمضان أو بعضه لعذر ولم يستمر ذلك العذر بل ارتفع في أثناء السنة ولكنه لم يأت بالقضاء إلى رمضان أخر متعمدا وعازما على الترك أو متسامحا ومتهاونا بالقضاء بمعنى عدم العزم بإتيانه سواء كان مع العزم على عدمه أو بلا عزم عليه أو على عدمه ، والمعروف في هاتين الصورتين هو وجوب الجمع بين القضاء والفداء ، القضاء لاستطاعته والفداء لتضييعه ، بل لم يحك خلاف الا عن الحلي في السرائر ، وقيل بأنه مسبوق بالإجماع وملحوق به على خلافه ، وما عليه المعروف هو المتبع لدلالة الأخبار المتقدمة في المسألة السابقة عليه . ففي خبر زرارة : فإن كان صح فيما بينهما ولم يصم حتى أدركه شهر رمضان أخر صامهما جميعا ويتصدق عن الأول . وفي خبر محمد بن مسلم : ان كان برء ثم توانا قبل ان يدركه الرمضان الأخر صام الذي أدركه وتصدق عن كل يوم بمد من طعام على مسكين وعليه قضائه . وخبر أبي بصير : وإن صح فيما بين الرمضانين فإنما عليه ان يقضى الصيام فان تهاون به وقد صح فعليه الصدقة والصيام جميعا لكل يوم مدا إذا فرغ من ذلك