تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
وإن وجوب القضاء يثبت بها ، ووجوب الفدية ثبت بتلك الأخبار الدالة على وجوبها وبالجملة فلا معارض لهذه الاخبار الا مرسل سعد بن أبي سعيد المروي في الكافي عن رجل عن أبي الحسن عليه السّلام قال سألته عن رجل يكون مريضا في شهر رمضان ثم يصح بعد ذلك فيؤخر القضاء سنة أو أقل من ذلك أو أكثر ما عليه في ذلك قال : أحب له تعجيل الصيام فإن كان أخّره فليس عليه شيء . فإنه ظاهر في عدم وجوب الفداء لكنه ساقط بالإرسال ومتروك بالهجر ، ويمكن حمله على التقية لموافقته مع مذهب أبي حنيفة وجماعة من العامة ، وحمله الشيخ على التأخير مع نية الصيام والضعف عنه وكون التأخير بغير تهاون حتى يدركه الرمضان الأخر . وفيه ما لا يخفى من البعد ، وكيف كان فلا ينبغي التأمل في وجوب الجمع بين القضاء والفداء في الصورة الثانية والثالثة . ( الصورة الرابعة ) ما إذا فات منه الصوم في شهر رمضان لمرض ثم برء من المرض بعد خروج شهر رمضان ، وترك القضاء لا للتهاون ، بل كان عازما عليه وأخر اعتمادا على سعة الوقت ، فلما ضاق حصل العذر ، ولا إشكال في وجوب القضاء عليه بعد خروج الرمضان الأخير إذا برء من المرض ، وفي وجوب الكفارة عليه وعدمه قولان ، أقواهما الأول ، وهو المحكي عن الصدوقين ومحتمل ابن سعيد وابن زهرة واختاره الشهيدان وصاحب المدارك ، وحكى عن المحقق في المعتبر خلافا لكثير من الفقهاء ، وفي رسالة الصوم للشيخ الأكبر ( قده ) بل الأكثر ، ويستدل للأول بإطلاق الأمر بالفداء منضما إلى القضاء فيما إذا برء بين الرمضانين ، وترك القضاء الشامل لما إذا عزم على القضاء وأخر اعتمادا على سعة الوقت ثم حصل العذر في ضيقه ، أو عزم على عدمه أو لم يعزم عليه ولا على عدمه بل كان بلا عزم إلى أن ضاق الوقت وحصل فيه العذر .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 447 | الشيخ محمد تقي الآملي