تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
والحكم فيها كالحكم في الصورة الثانية من الوجوه والدليل ، وقد استدل للقول بسقوط القضاء فيها بصحيح ابن سنان المتقدم بتقريب ان إطلاق العذر في ترك الأداء وتعيين المرض في ترك القضاء يدل على عدم اعتبار بقاء عذر المانع عن الأداء وممانعته عن القضاء ، لكنك عرفت ما في دلالته على إطلاق العذر فضلا عن دلالته على تخالف عذر المانع عن الأداء مع العذر المانع عن القضاء ، بل المتيقن من النصوص هو سقوط القضاء فيما إذا كان سبب الفوت هو المرض مع استمراره إلى رمضان المقبل ، وعدم وجوب الاحتياط في الجمع بين القضاء والفداء في هذه الصورة أظهر . ( الصورة الرابعة ) ما لو كان الفوت بما عدا المرض والمانع عن القضاء هو المرض ، والحكم فيها كالحكم في الصورة الثانية والثالثة ، ولكن المصنف ( قده ) في المتن جعل الاحتياط فيها أولى من الصورة الثالثة ، وقال : والأحوط الجمع خصوصا في الثانية يعني ما أشار إليه بقوله : أو العكس ولعل وجه الأولوية هو دلالة ذيل صحيح ابن سنان أعني قوله : ثم أدرك رمضان أخر وهو مريض ، حيث إن إطلاقه يدل على أن منع المرض عن القضاء مسقط له ، ولو لم يكن هو مانعا عن الأداء ، وعليه فلا يمكن الالتزام بكفاية القضاء عن الفداء وإن لم يمكن القول بكفاية الفداء عن القضاء ، فلا محيص عن الجمع بينهما واللَّه الهادي . مسألة 14 - إذا فاته شهر رمضان أو بعضه لا لعذر بل كان متعمدا في الترك ولم يأت بالقضاء إلى رمضان أخر وجب عليه الجمع بين الكفارة والقضاء بعد الشهر ، وكذا ان فاته لعذر ولم يستمر ذلك العذر بل ارتفع في أثناء السنة ولم يأت به إلى رمضان أخر متعمدا وعازما على الترك أو متسامحا واتفق العذر عند الضيق فإنه يجب حينئذ أيضا الجمع ، وأما ان كان عازما على القضاء بعد ارتفاع العذر فاتفق العذر عند الضيق فلا يبعد كفاية القضاء لكن لا يترك الاحتياط بالجمع أيضا ، ولا فرق فيما ذكر بين كون العذر هو المرض أو غيره ، فتحصل مما ذكر في هذه المسألة وسابقها ان تأخير القضاء