تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
فيه : من أفطر شيئا من رمضان في عذر ثم أدرك رمضان أخر وهو مريض فليتصدق بمد ، فإن إطلاق قوله في عذر يشمل ما إذا كان العذر هو المرض أو غيره ، وبما في خبر الفضل بن شاذان الذي فيه ان قال : فلم إذا مرض الرجل أو سافر في شهر رمضان فلم يخرج من سفره أو لم يقوم من مرضه حتى يدخل عليه شهر رمضان أخر وجب عليه الفداء للأول وسقط القضاء ، وإذا أفاق بينهما أو أقام ولم يقضه وجب عليه القضاء والفداء ( الحديث ) فإنه الصريح في اشتراك السفر والمرض في ذلك الحكم . والمحكي عن المختلف والشهيد الثاني ( قدس سرهما ) هو عدم الإلحاق ووجوب القضاء فقط من دون الكفارة ، واختاره في المدارك أيضا ، واستدلوا له بعموم ما دل على وجوب القضاء من الكتاب والسنة السالم عن معارضة ما يدل على ثبوت الفداء وسقوط القضاء لوروده في مورد المرض عدا صحيح ابن سنان وخبر الفضل وهما لا ينهضان حجة في معارضة العموم الدال على وجوب القضاء ، اما الصحيح فلان قوله عليه السّلام : فيه من أفطر شيئا من رمضان في عذر ، وإن كان مطلقا الا ان قوله عليه السّلام : ثم أدركه رمضان أخر وهو مريض ، يشعر بان هذا هو العذر ، فلا يصلح لان يخصص به العمومات . وأما خبر الفضل فهو وإن تمت دلالته لكنه ساقط عن الحجية بالاعراض ، إذ لم يعرف قائل بإلحاق ما عدا المرض من الأعذار بالمرض . وأورد عليه بان الإشعار في صحيح ابن سنان وإن هو مما لا اشكال فيه لكنه لا يكون بمثابة يكون قرينة على إرادة خصوص المرض من العذر ، بل هو كما ذكره المستدل ليس أزيد من الاشعار ، وأما الاعراض عن خبر الفضل على نحو يوجب وهنه وسقوطه عن الحجية فهو أيضا غير محرز ، وعلى ذلك فالمسألة لا تخلو عن شوب الاشكال ، ولا محيص فيها الا الاحتياط بالجمع بين الفداء والقضاء . ( الصورة الثالثة ) ما إذا كان الفوت بسبب المرض والمانع عن القضاء غيره كالسفر الضروري الذي لا يتمكن من تركه والإقامة في محل بعدة أيام يجب عليه القضاء ،